شرح
وقال في " كشف الرموز " بعد نقل قولي الشيخ في النهاية والمبسوط
والوجوب ساقط بلا خلاف ، فتحمل رواية علي بن أبي حمزة التي يقول فيها :
" أنها تسجد إذا سمعت شيئا من العزائم " على الجواز والاستحباب . وإليه ذهب في
" الاستبصار " وهو اختيار شيخنا دام ظله ( 1 ) ، انتهى . وكلامه هذا ليس صريحا
بالاستحباب فيما إذا سمعت أو استمعت ، إذ يمكن تخصيصه بحال السماع ،
فليتأمل فيه ، لكن عبارة " الاستبصار " كما مر ظاهرة أو صريحة في الاستحباب
في الجميع . ونص المحقق في " المعتبر ( 2 ) " على جواز السجود واستحبابه لها ولغيرها
عند السماع بغير استماع . وظاهره الوجوب عند التلاوة والاستماع ، بل صريحه .
فيكون موافقا لما في الاستبصار وهذا يؤيد أن مراد اليوسفي من عبارته ذلك .
وأما الثالث : وهو التفصيل بمعنى أنها تسجد وجوبا إن تلت أو استمعت وندبا
إن سمعت فهو خيرة " المهذب البارع ( 3 ) وغاية المرام " وقال في الأخير : أنه
المشهور ( 4 ) . والشيخ في " الخلاف ( 5 ) " في كتاب الصلاة نقل الإجماع على وجوبه
على القارئ والمستمع وعلى استحبابه للسامع من غير تعرض لذكر الحائض ،
لكن ظاهره الإطلاق وأنه شامل للحائض وغيرها كما فهمه الأستاذ حرسه الله
تعالى في شرحه ( 6 ) .
هذا ، وليعلم أن المصنف هنا أطلق السجود لها من دون نص على وجوب أو
استحباب إذا تلت أو استمعت كما صنع في " الإرشاد ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 )
هامش
( 1 ) كشف الرموز : الطهارة في غسل الحيض ج 1 ص 80 .
( 2 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 227 - 228 .
( 3 ) المهذب البارع : الطهارة ج 1 ص 166 .
( 4 ) غاية المرام : الطهارة في الحيض ص 5 س 19 . ( نسخة مكتبة گوهرشاد الرقم 58 ) .
( 5 ) الخلاف : الصلاة في وجوب سجود العزائم للقارئ والمستمع ج 1 ص 431 المسألة 179 .
( 6 ) مصابيح الظلام : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 38 س 28 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : الطهارة في الحيض ج 1 ص 228 .
( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 119 .