شرح
" جامع المقاصد ( 1 ) " التأمل فيه .
واختصاص المبتدئة ، لأن المضطربة سبق لها عادة فلم يناسب الرجوع إلى
عادة غيرها كما في " جامع المقاصد ( 2 ) " ووجهه في " كشف اللثام " بأنها رأت قبل
ذلك دما أو دماء ، فربما خالفت نسائها وربما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت
عليها . ولخبر سماعة ( 3 ) والاقتصار فيما خالف الأصل على اليقين ، انتهى ( 4 ) . وقد
تقدم أن أبا الصلاح حكم برجوع المضطربة أيضا إلى نسائها ( 5 ) . واحتمل في
" نهاية الإحكام " رد المبتدئة إلى أقل الحيض ، لأنه اليقين والزائد مشكوك
ولا يترك اليقين إلا بمثله أو أمارة ظاهرة كالتمييز ، وردها إلى الأكثر ، لأنه
دم يمكن كونه حيضا ولأن الغالب كثرة الدم للمبتدئة ( 6 ) . واحتمل الشهيد في
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لحمنة بنت جحش تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام
أو سبعة أيام ( 7 ) " أن يكون المعنى فيما علمك الله تعالى من عادات النساء فإنه
الغالب عليهن ( 8 ) .
وأقوال العامة في المسألة منتشرة : فقال مالك في إحدى الروايات والثوري
والأوزاعي : ترجع إلى عادة نسائها ( 9 ) وقال أحمد في إحدى الروايات : ترد
إلى غالب عادة النساء ست أو سبع ( 10 ) وهو أحد قولي الشافعي ( 11 ) وفي الآخر :
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 298 - 299 .
( 2 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 298 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 8 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 547 .
( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 77 مع تقدم وتأخر في العبارة .
( 5 ) الكافي في الفقه : الصلاة ص 128 .
( 6 ) نهاية الإحكام : الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 138 .
( 7 ) سنن الترمذي : ج 1 ص 221 - 225 ح 128 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : الصلاة الطهارة في الحيض ص 30 س 22 .
( 9 ) فتح العزيز بهامش المجموع : ج 2 ص 461 ، المغني لابن قدامة : ج 1 ص 346 والشرح
الكبير : ج 1 ص 326 .
( 10 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 346 ، والشرح الكبير : ج 1 ص 327 .
( 11 ) المجموع : ج 2 ص 398 ، الأم : الطهارة في المستحاضة ج 1 ص 61 .