ولو تجاوز الدم العشرة فإن كانت ذات عادة مستقرة وهي التي
يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرين متواليين
شرح
[ في استقرار العادة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وهي التي يتساوى دمها أخذا
وانقطاعا شهرين متوالين ) * اشتراط الشهرين أو الحيضتين في ثبوت العادة
إجماعي كما في " الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) " إلا أنه نقله فيها على ثبوتها بالمرتين وكذا
نقله في " جامع المقاصد ( 3 ) والمدارك ( 4 ) " وهو الظاهر من " المنتهى " حيث قال : إن
الأصحاب تلقوا رواية عثمان بن عيسى بالقبول ( 5 ) . وفي " المعتبر " نسبه إلى الثلاثة
وأتباعهم ( 6 ) ونقل فخر الإسلام في " شرح الإرشاد ( 7 ) " عن بعض أصحابنا أنها تثبت
بمرة واحدة .
ووافقنا على ذلك أبو حنيفة وقوم من أصحاب الشافعي ( 8 ) وذهب الشافعي
وأبو العباس وأبو إسحاق إلى أنها تثبت بمرة واحدة ( 9 ) وروي عن أحمد أنها لا
تثبت إلا بثلاث ( 10 ) . وعن بعض الشافعية أنها تثبت في المبتدئة بمرة ( 11 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحيض ج 1 م 206 ص 239 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في الحيض ج 1 ص 259 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 289 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الحيض ج 1 ص 325 .
( 5 ) منتهى المطلب : الطهارة في الحيض ج 2 ص 312 .
( 6 ) المعتبر : الطهارة في الحيض ج 1 ص 211 .
( 7 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الحيض ص 15 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 2474 ) .
( 8 ) المجموع : كتاب الحيض ج 2 ص 417 - 418 . والمغني لابن قدامة : ج 1 ص 329 . وبدائع
الصنائع : ج 1 ص 42 .
( 9 ) المجموع : كتاب الحيض ج 2 ص 417 - 418 ، والمغني لابن قدامة : ج 1 ص 329 .
( 10 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 329 ، والشرح الكبير : ج 1 ص 330 .
( 11 ) المجموع : ج 2 ص 418 .