شرح
وفي " جامع المقاصد ( 1 ) " أن الشائع على ألسنة الفقهاء اشتراط طهارة المحل وفي
" الحدائق ( 2 ) " أنه المشهور بين المتأخرين .
وقال الشيخ في " المبسوط ( 3 ) " وإن كان على بدنه نجاسة أزالها ثم اغتسل ، فإن
خالف واغتسل أولا فقد ارتفع حدث الجنابة وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم
تزل بالغسل وإن زالت بالاغتسال فقد أجزأه عن غسلها .
والظاهر أن كلام الشيخ في النجاسة الحكمية المفتقرة إلى تعدد الغسل وأنه
يرى الطهارة من الجنابة بالغسلة الأولى وإن لم يطهر من الخبث إلا بغسلة أخرى ،
ولا بعد فيه ، فاندفع ما أورد عليه في " المختلف ( 4 ) والذكرى ( 5 ) " وحاصل كلامه ، أنه
يجزئ الغسل من الجنابة عن غسل النجس من البدن كما هو خيرة " المختلف ( 6 ) "
حيث قال : إن النجاسة إن كانت حكمية زالت بنية غسل الجنابة . ووافقه على ذلك
في " نهاية الإحكام ( 7 ) " فيما إذا كان الماء كثيرا أو كانت النجاسة في آخر العضو ،
قال : والأقرب رفع الحدث والخبث إن كان في ماء كثير ولو أجرى الماء القليل
عليه فإن كان في آخر العضو فكذلك وإلا فالوجه عدمه ، لانفعاله بالنجاسة ، انتهى .
وهذا منه بناء على ما يذهب إليه من أن ماء الغسالة نجس . واختار التداخل أيضا
الفاضل الهندي في " كشفه ( 8 ) " والفاضل الخوانساري في " شرح الدروس ( 9 ) "
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 280 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : الطهارة في غسل الجنابة ج 3 ص 97 .
( 3 ) المبسوط : الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 29 .
( 4 ) مختلف الشيعة : الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 336 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 15 .
( 6 ) مختلف الشيعة : الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 336 .
( 7 ) نهاية الإحكام : الطهارة في البحث الثاني في سننه ج 1 ص 109 .
( 8 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام غسل الجنابة ج 2 ص 48 .
( 9 ) مشارق الشموس : الطهارة في غسل الجنابة ص 183 س 6 .