تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
ناقض المجموع ناقض للأبعاض ( 1 ) . ويرد على القول الثاني أنه إنما يتم لو ثبت من الأدلة وجود غسلين للجنابة أحدهما يحرم معه الوضوء والآخر يجب . فلو قلت : إن الإطلاق والعموم ينصرفان إلى المتبادر وهو إذا لم يقع الحدث في الأثناء وأما إذا وقع فغير ظاهر حكمه قلنا : من أين ثبت لكم حينئذ غسل يرفع الأكبر خاصة . وأما مذاهب العامة فالحسن البصري قال بقول الشيخ وقال عطا وعمرو بن دينار والثوري بمقالة السيد ( 2 ) .فروع : الأول : قال الشهيد في " الذكرى ( 3 ) " لو كان الحدث من المرتمس ، فإن قلنا بسقوط الترتيب حكما ، فإن وقع بعد ملاقاة جميع البدن أوجب الوضوء لا غير وإلا فليس له أثر ، وإن قلنا بوجوب الترتيب الحكمي القصدي فهو كالمرتب ، وإن قلنا بحصوله في نفسه وفسرناه بتفسير الاستبصار أمكن انسحاب البحث فيه ، انتهى . وظاهره أنه مع عدم القول بالترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي فإنه لا يتفق تخلل الحدث في أثناء الغسل ، فيختص البحث بالغسل الترتيبي . وقال في " جامع المقاصد " ولو اغتسل مرتمسا وأحدث فإن كان بعد النية وشمول البدن بالماء أو قبلهما فلا شئ أو بعد النية وقبل إتمام الإصابة أطرد الخلاف السابق ، وكلام " الذكرى " هنا لا يخلو من شئ ( 4 ) . وتبعه على ذلك صاحب " المدارك ( 5 ) " قال : الظاهر أنه لا فرق في غسل الجنابة بين كونه غسل ترتيب أو ارتماس ، ويتصور ذلك في الارتماس بوقوع الحدث بعد النية وقبل إتمام الغسل ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ، ج 1 ص 275 . ( 2 ) المجموع : ج 2 ص 200 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الغسل ص 106 س 8 . ( 4 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 276 . ( 5 ) مدارك الأحكام : الطهارة في مسائل ثلاث ج 1 ص 309 .