شرح
في أثناء غيره من الأغسال . وقال في الحيض : ولو أحدثت في أثناء الغسل
فكالجنب مع قوة الاجتزاء بالوضوء هنا مع إتمام الغسل . وفي " المسالك ( 1 )
والروضة ( 2 ) " ولو كان الحدث في أثناء الغسل غير الجنابة كفى إتمامه مع الوضوء
بغير إشكال ، وفي " الروضة " قال : قطعا . وتبعه على ذلك سبطه في " المدارك ( 3 ) " إن
لم نقل بإجزائه عن الوضوء وإلا أطرد الخلاف .
وقال الأستاذ أدام الله تعالى حراسته في حاشيته ( 4 ) : كلام القائل بالإعادة جار
في غير غسل الجنابة * من دون تفاوت أصلا ، نعم القول بالاكتفاء من دون الإتمام
لا يجري هنا ، بل معلوم أنه غير قائل هنا لصراحة كلامه ودليله في أنه في
خصوص غسل الجنابة .
وفي " التنقيح " يمكن انسحاب الأقوال الثلاثة لو حصل حدث في أثناء غسل
الحيض وغيره من الأغسال وقال : لو حصل بعد كمال الغسل وقبل الوضوء أمكن
أيضا انسحاب الأقوال الثلاثة ، لأن الوضوء جزء ، واستضعفه الشهيد ، لمنع بقاء
الحدث بعد الغسل وحكم الشارع بوجوب الوضوء لا يدل ، وقال : لا كلام في أنه
لو حصل بعد الوضوء المتقدم قبل الغسل أنه يعاد الوضوء ( 5 ) .
الثالث : قال السيد علي الصائغ في " شرح الإرشاد ( 6 ) " وغير بعيد الاكتفاء
* - قلت : الوجه في إعادة الغسل في غير الجنابة أن يقال إن كل واحد منهما
مؤثر ناقص في رفع الحدث المطلق ، فحصول تأثيرهما موقوف على حصولهما
تامين فإذا حصل الحدث في الأثناء لم يكف الإتمام ( منه ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الطهارة في مسائل ثلاث ج 1 ص 55 .
( 2 ) الروضة البهية : الطهارة في أحكام غسل الجنابة ج 1 ص 358 .
( 3 ) مدارك الأحكام : الطهارة في مسائل ثلاث ج 1 ص 309 .
( 4 ) حاشية المدارك : الطهارة في غسل الارتماس ص 48 س 22 - 23 ( مخطوط المكتبة
الرضوية الرقم 14799 ) .
( 5 ) التنقيح الرائع : الطهارة لو أحدث في أثناء غسله ج 1 ص 98 - 99 .
( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا .