الخامس : لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة ويجب على
مقطوعها لو غيب بقدرها .
شرح
باستئنافه إذا نوى قطعه ، لبطلانه حينئذ وكان الحدث متقدما على الغسل ، انتهى .
وناقشه فيه السيد في " المدارك ( 1 ) " والشيخ نجيب الدين في شرح الرسالة ( 2 ) " بأن
نية القطع إنما تقتضي بطلان ما يقع بعدها من الأفعال لا ما سبق كما صرح به
المحقق وغيره ، انتهى ما في " المدارك " .[ حكم غيبوبة بعض الحشفة وإيلاج مقطوعها ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لا يجب الغسل بغيبوبة بعض
الحشفة ) * لا أجد في هذا خلافا إذا لم يكن مقطوعا من حشفته شئ وقد تقدم
ما له نفع ، أما لو قطع بعضها وبقي بعض ، ففي " جامع المقاصد ( 3 ) والموجز ( 4 ) وكشف
اللثام ( 5 ) " أنه يكفي غيبوبة الباقي مطلقا . ونقل ذلك في " كشف اللثام " عن التذكرة
ولم أجده فيها وقال في " جامع المقاصد " بعد ما نقلناه عنه : إلا أن لا يبقى ما
لا يتحقق معه إدخال شئ يعتد به عرفا ، انتهى . وفي " الذكرى ( 6 ) " ولو قطع بعض
الحشفة كفى الباقي إلا أن يذهب المعظم فيغيب بقدرها . ونحوه في " الروض ( 7 ) "
ولعل ما في " جامع المقاصد " موافقا لما في الذكرى ، فتأمل . واحتمل في " كشف
اللثام ( 8 ) " أنه لا بد من غيبوبة ما بقدرها ثم رجح الأول .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ويجب على مقطوعها لو غيب
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الطهارة في مسائل ثلاث ج 1 ص 309 - 310 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 3 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 276 - 277 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : الطهارة في الغسل ص 43 .
( 5 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام الجنب ج 2 ص 46 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : الصلاة البحث عن الجنابة ص 27 س 33 .
( 7 ) روض الجنان : الطهارة في أحكام الجنابة ص 47 س 30 .
( 8 ) كشف اللثام : الطهارة في أحكام الجنب ج 2 ص 46 .