شرح
إلى أنه يتم ولا يجب عليه الوضوء . ويظهر من " الحبل المتين ( 1 ) " الميل إليه ، استنادا
إلى ما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عدم الموالاة ( 2 ) وإلى خبر ( 3 ) قضية الجارية وأم
إسماعيل . ولم يذهب إلى مذهب صاحبا " الإيضاح ( 4 ) والمهذب " .
ونقل في " المعتبر ( 5 ) " أنه تردد في " المبسوط " وعبارة " المبسوط ( 6 ) " هذه :
ومتى غسل رأسه من الجنابة ثم أحدث ما ينقض الوضوء أعاد الغسل من الرأس
ولم يبن عليه ، وفي أصحابنا من قال يبني عليه ويتوضأ لاستباحة الصلاة . وهي
كما ترى ظاهرة في اختيار الأول ، وربما لاح منها التردد فتأمل . وقد يفهم منها أن
قول القاضي والعجلي وأتباعهما لم يكن موجودا في عصر الشيخ ولا قبله فتأمل .
هذا ، والترجيح للمذهب الأول لما رواه الصدوق ( 7 ) عن مولانا الصادق ( عليه السلام )
من الحديث الصريح بذلك قال : " لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يدك وفرجك
ورأسك وتؤخر جسدك إلى وقت الصلاة ، ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن
أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما غسلت رأسك فأعد الغسل
من أوله " وضعفه منجبر بالشهرة المنقولة في " شرح الألفية ( 8 ) " للكركي وموافقة
القاعدة الشرعية والموافقة للموجود في " الفقه الرضوي ( 9 ) " وبما قالوه من أن
هامش
( 1 ) الحبل المتين : الطهارة في كيفية غسل الجنابة ص 39 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 29 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 509 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 508 .
( 4 ) لم يحكى عن صاحب الايضاح فيما سبق شيئا ولعله تصحيف عن شرح الارشاد .
( 5 ) المعتبر : الطهارة في الجنابة ج 1 ص 196 .
( 6 ) المبسوط : الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 30 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 509 نقلا عن المدارك : ج 1 ص 308 .
( 8 ) المذكور في شرح الألفية أن وجوب إعادة الغسل مما ( عليه المتأخرون ) لعله أراد دعوى
الشهرة بينهم فقط ، لا الشهرة المطلقة الظاهرة كونها بين المتقدمين والمتأخرين ، راجع شرح
الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) ج 3 ص 203 .
( 9 ) الفقه الرضوي : ب 3 في باب الغسل من الجنابة وغيرها ص 85 .