فإن توضأ منه جاز إن كان الباقي كرا فصاعدا .
شرح
مالك ( 1 ) . وبه قال داود ( 2 ) . ونقل الشيخ ( 3 ) عن مالك أنه قد يطهر بالظاهر دون الباطن ،
فيصلي عليه لا فيه ، ويستعمل في اليابس دون الرطب .
وصرح جمهور الأصحاب أنه لا يجوز الانتفاع به في وجه من الوجوه . نعم
في " التذكرة ( 4 ) " استشكل في الانتفاع به في اليابس ، ثم قال أقربه المنع . وفي
" المنتهى ( 5 ) " وفي جواز الانتفاع به في اليابس نظر أقربه المنع . ومنعه في
" الذكرى ( 6 ) " صريحا . وكذا الشهيد الثاني ( 7 ) . وفي " شرح الأستاذ " أنه ليس محل
خلاف وإن وقع في الذخيرة نوع تردد فيه وليس بمكانه ( 8 ) ، إنتهى .
قال الأستاذ ( 9 ) : وأما الانتفاع بشئ منه في الإحراق أو في تكميل سقف أو
نحو ذلك فربما شك في شمول إطلاق الأدلة لمثل ذلك مع أن الأحوط الاجتناب .
قوله : * ( فإن توضأ منه جاز الخ ) * قال الفاضل ( 10 ) : ولا يتوهم فساد
الوضوء ، لكونه استعمالا للميتة ، فهنا استعماله إنما هو جعل الماء فيه لا إفراغه عنه ،
إنتهى .
ولو قيل : بأن التفريغ مأمور به والوضوء ضده والأمر بالشئ يقتضي النهي
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 ص 55 .
( 2 ) المجموع : ج 1 ص 217 ونيل الأوطار : ج 1 ص 76 .
( 3 ) الخلاف : الطهارة مسألة 9 ج 1 ص 61 والمجموع : ج 1 ص 217 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في الأواني والجلود ج 2 ص 236 .
( 5 ) منتهى المطلب : الطهارة في الفروع ج 1 ص 192 س 7 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في المطهرات ص 16 .
( 7 ) روض الجنان : الطهارة في المطهرات ص 172 س 1 .
( 8 ) مصابيح الظلام : شرح مفتاح 77 ج 1 ص 442 س 17 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .
( 9 ) لم نعثر عليه .
( 10 ) كشف اللثام : الطهارة في بيان النجاسات ج 1 ص 424 .