ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير
شرح
التمام وإن كان القصر أداء وبالعكس وقيل : يتحتم القصر في القضاء مطلقا ( 1 ) .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ووجوب تقديم فائتة اليوم على
حاضرته لا غير ) * قال في " جامع المقاصد " التقدير : وتظهر فائدة الاشتباه
المذكور أيضا في وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته على القول به كما هو
رأي المصنف ، إذ لو قيل بالتوسعة المحضة في فائتة اليوم وغيرها لم يكن فرق بين
كون الفائت من يومه أو أمسه فيتطهر لإمكان كون الخلل من طهارة الأخيرة
ويصلي المغرب والعشاء أداء ، لعدم يقين البراءة منهما ويأتي بالباقي متى أراد ،
وعلى القول بالمضايقة المحضة يجب عليه المبادرة على كل حال وإن لم يتذكر إلا
بعد فوات اليومين ( 2 ) . ومثله قال في " كشف اللثام " قال : الصورة الثانية أن يكون
الشك في وقت العشاءين أو العشاء الآخرة من اليوم الثاني ، واخترنا وجوب
تقديم فائتة اليوم على حاضرته ، لأن الاشتباه بين اليومين يفيد عدم فعل
العشاءين أو العشاء أولا ثم القضاء ، لكنه قال : ويحتمل إفادته الجواز ، لأصل
البراءة من الترتيب ويمكن إذا فعلهما أن لا يكون عليه شئ لشكه في اشتغال
ذمته بالقضاء . ثم قال : ويدفع الاحتمال بتوقف أدائها على العلم ببراءة الذمة
من فائتة اليوم ويقوى على المواسعة مطلقا وأما على المضايقة مطلقا فلا فائدة
للاشتباه بخصوصه واحتملا تعلق قوله لا غير ، بقوله : تظهر الفائدة أي إنما تظهر
الفائدة في هذه المواضع لا غير ( إذا عرف هذا ) فمع الحضور في اليومين
يقضي صبحا ، ثم رباعية عن الظهرين ثم مغربا بين الأداء والقضاء ثم رباعية
بين قضاء العصر وبين العشاء مرددة بين القضاء والأداء ومع السفر فيهما يصلي
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 595 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 251 .