شرح
لو صلى الظهر معينة ثم أطلق بينها وبين العصر . والعجب أنه شنع على السيد
الفاضل عميد الدين ( رحمه الله ) في قوله في شرحه بالإطلاق الثلاثي في رباعيتي الحاضر
وقال إنه لغو لا فائدة فيه أصلا ثم إنه وقع هاهنا فيما شنع به عليه نفسه ، وأيضا فقد
قرر ( قدس سره ) أن العبارة شاملة لحكمي الحاضر والمسافر مع أن المسافر يتعين عليه
الإطلاق في الثالثة كما عرفت ولا يجوز له التعيين لعدم براءة ذمته به والله ولي
التوفيق ، إنتهى ما أفاد الفاضل المقدس البهائي قدس الله تعالى نفسه .
وقد ذكر الفاضل الهندي طاب ثراه في قول المصنف : والأقرب جواز
الإطلاق فيهما والتعيين ، وجوها :
الأول : ما ذكره أخيرا من أن ضمير فيهما عائد على الحاضر والمسافر أو
الحضر والسفر فيفهم من العبارة جواز إطلاق إحداهما وتعيين الأخرى كما إذا
جعلت الواو في " والتعيين " بمعنى مع .
الثاني : إن الضمير عائد إلى الرباعيتين كلتيهما فيكون المراد أن الأقرب جواز
الإطلاق الثلاثي في الرباعيتين كلتيهما والرباعي في الثنائيتين ( 1 ) . وهذا الوجه أول
من ذكره السيد الفاضل عميد الدين كما عرفت ورده الشهيد في " الذكرى " بأنه لو
ذكر الظهر في الرباعية فلغو ، لأن الظهر إن كانت في الذمة فقد صلاها فلا فائدة في
ذكرها ، ثم قال : والظاهر أنه غير ضاير ، لأنه أتى بالواجب فتلغو الزيادة ، ثم إنه
احتمل البطلان ، لأنه ضم ما يعلم انتفاؤه من البين فهو كالترديد بين النافلة
والفريضة ، قال : بل أبلغ ، لأن الظهر في حكم صلاة غير مشروعة ، للنهي المشهور
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أنه لا يصلى صلاة واحدة في اليوم مرتين ( 2 ) . ووافقه على ذلكالفاضل الكركي ( 3 ) والهندي قال في " كشف اللثام " وأيضا لا يصح الإطلاق الرباعي
في الثنائية الأولى لعدم صحة العشاء ، لأنها إن كانت فاتت فبعد أخرى .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 593 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 99 س 21 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 246 .