شرح
الثالث : إن الضمير عائد إلى رباعية الحاضر وثنائية المسافر ، قال : فيجوز
الإطلاق فيهما والتعيين ، ولا يتعين الإطلاق بناء على توهم أنه لا مجال للتعيين
لعدم القطع بما يعينه ، لأن القطع إنما يعتبر عند الإمكان مع إمكانه للوجوب من
باب المقدمة ، كما لا يتعين التعيين كما قاله الشيخ ومن تبعه ، قال : ويحتمل تعيين
الإطلاق كذلك ومنع الوجوب من باب المقدمة وإمكان القطع بالإطلاق عما في
الذمة ، فدفع بهذا الكلام ما يتوهم مما تقدمه من تعيين الإطلاق .
الرابع : إن الضمير عائد إلى الرباعيتين كلتيهما قال : فالمراد أن الأقرب جواز
الإطلاق في الرباعيتين كلتيهما والتعيين فيهما وكذا في الثنائيتين ولا يتعين
التعيين في الأخيرة منهما بناء على تأخير المتأخرة عن المغرب للعشاء ، فإنه
لا ينافي جواز الإطلاق والأصل البراءة من لزوم التعيين ولأن انحصارها فيها
يصرف إليها الإطلاق ، على أن تعيينها للعشاء إنما هو على تقدير فوات المغرب
والعشاء وهو يجوز كون الفائت الظهر والعصر فالرباعية الأولى تنصرف إلى الظهر ،
فلو عين الثنائية عشاء بقيت العصر في الذمة ، ولما جوز التعيين فيهما اندفع الوهم
السابق أيضا أي وجوب الإطلاق الذي قد يوهمه الكلام السابق ( 1 ) ، إنتهى .
وليعلم أن الشهيدين في " الذكرى ( 2 ) والروض ( 3 ) " احتملا فيما لو عين إحداهما
وأطلق الأخرى البطلان لعدم استفادة رخصة به وعدم انتقاله إلى أقوى الظنين
- وضعفه في " كشف اللثام ( 4 ) " - والصحة ، لبراءة الذمة بكل منهما منفردا وكذا
منضما . ثم قال في " الذكرى " : والحق أنه تكلف محض لا فائدة فيه فلا ينبغي
فعله ( 5 ) . وبذلك قطع في " كشف اللثام " . وقد سلف ما ذكره البهائي في المقام . وظاهر
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 592 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 99 س 27 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ص 45 - 46 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 592 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 99 س 29 .