تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
الثالث : إن الضمير عائد إلى رباعية الحاضر وثنائية المسافر ، قال : فيجوز الإطلاق فيهما والتعيين ، ولا يتعين الإطلاق بناء على توهم أنه لا مجال للتعيين لعدم القطع بما يعينه ، لأن القطع إنما يعتبر عند الإمكان مع إمكانه للوجوب من باب المقدمة ، كما لا يتعين التعيين كما قاله الشيخ ومن تبعه ، قال : ويحتمل تعيين الإطلاق كذلك ومنع الوجوب من باب المقدمة وإمكان القطع بالإطلاق عما في الذمة ، فدفع بهذا الكلام ما يتوهم مما تقدمه من تعيين الإطلاق . الرابع : إن الضمير عائد إلى الرباعيتين كلتيهما قال : فالمراد أن الأقرب جواز الإطلاق في الرباعيتين كلتيهما والتعيين فيهما وكذا في الثنائيتين ولا يتعين التعيين في الأخيرة منهما بناء على تأخير المتأخرة عن المغرب للعشاء ، فإنه لا ينافي جواز الإطلاق والأصل البراءة من لزوم التعيين ولأن انحصارها فيها يصرف إليها الإطلاق ، على أن تعيينها للعشاء إنما هو على تقدير فوات المغرب والعشاء وهو يجوز كون الفائت الظهر والعصر فالرباعية الأولى تنصرف إلى الظهر ، فلو عين الثنائية عشاء بقيت العصر في الذمة ، ولما جوز التعيين فيهما اندفع الوهم السابق أيضا أي وجوب الإطلاق الذي قد يوهمه الكلام السابق ( 1 ) ، إنتهى . وليعلم أن الشهيدين في " الذكرى ( 2 ) والروض ( 3 ) " احتملا فيما لو عين إحداهما وأطلق الأخرى البطلان لعدم استفادة رخصة به وعدم انتقاله إلى أقوى الظنين - وضعفه في " كشف اللثام ( 4 ) " - والصحة ، لبراءة الذمة بكل منهما منفردا وكذا منضما . ثم قال في " الذكرى " : والحق أنه تكلف محض لا فائدة فيه فلا ينبغي فعله ( 5 ) . وبذلك قطع في " كشف اللثام " . وقد سلف ما ذكره البهائي في المقام . وظاهر
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 592 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 99 س 27 . ( 3 ) روض الجنان : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ص 45 - 46 . ( 4 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 592 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 99 س 29 .