تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
شرح
إلى الحاضر المذكور سابقا ، فإن الكلام من أول البحث إنما كان فيه فكأنه قال إن له في القضا طرقا أربعة كما ذكرناه . وهذا جيد النظم ظاهر الاستقامة خال عن التهافت والمحذورات التي ذكرها لا داعي إلى ارتكابها إذ لنا عنها سعة وأي سعة . ثم قال طاب ثراه : وأما رابعا فلأن قوله : وله الإطلاق الثنائي فيكتفي بالمرتين ، يكون مستدركا على تقدير أن يراد جواز كل منهما مع ما فيه من اختلال النظم ، لأن الإطلاق الثنائي هو المراد بقوله : والأقرب جواز إطلاق النية فيهما . أقول : التكرار إنما يلزم لو أريد بقوله : فالأقرب جواز الإطلاق فيهما ، الإطلاق الثنائي ، أما إذا أريد به الإطلاق الثلاثي كما ذكرناه فلا . ثم إنه على تقدير تعيين إحدى الرباعيتين وإطلاق الأخرى لا بد من الإتيان بثالثة معينة للعشاء إن عين الظهر أو العصر ومطلقة بينهما وبين العصر في الثالثة إن عين العشاء كما ذكرناه ، وليس في العبارة تعرض لذلك والشارح المحقق أعلى الله تعالى مقامه لم يوجب التعيين في الثالثة وخير بينه وبين الإطلاق بين العصر والعشاء مطلقا * وادعى أن المراد في العبارة هو الإطلاق المذكور فإنه قال : ولا يتعين عليه في الفريضة الثالثة إطلاق ولا تعيين وإن كان المراد في العبارة هو الأول حيث قال أي المصنف : فيطلق بين الباقيتين أي الفريضتين الباقيتين بعد المعينة من الرباعيتين أو الثنائيتين بضميمة الثالثة . أقول : لا يخفى على المنصف أن العبارة بمعزل عن هذا الحمل وأن المراد من الباقيتين من الثلاث أعني الظهر والعصر والعشاء كما هو الظاهر المتبادر وأن العبارة غير دالة على الثالثة مطلقة أو معينة بل هي فيها مطوية الذكر رأسا ولو كان مراد المصنف ما ذكره لكان حقه أن يقول فيطلق في الباقيتين لا فيطلق بين الباقيتين فإنه صريح في المعنى الذي قلناه أولا كما لا يكاد يستتر على أحد وأيضا فإطلاق الحاضر الثالثة بين العصر والعشاء فيما إذا عين الظهر أو العصر لا غاية له أصلا ، لأن العصر قد برئت ذمته منها بالإطلاق السابق فكان ذكرها عبثا محضا كما * - أي سواء عين الظهر أو العصر أو العشاء ( منه ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 593 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي