تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
شرح
زمانا لا يسع الصلاة ، قال : فإن تكليفه حينئذ إما الوضوء والاستئناف معا وهو باطل ، لأن تكليفه بالكون على طهارة في مجموع الصلاة باطل ، لأن المفروض أن زمان الانقطاع لا يسع الصلاة ، فلا وجه للاستئناف ، وإما أن تكليفه بالاستمرار من غير وضوء وهو باطل أيضا ، لأن الطهارة شرط في صحتها وعدم الشرط مستلزم لعدم المشروط . وسقوط التكليف بالنسبة إلى المجموع لا يقتضى سقوطه بالنسبة إلى بعضها ، لأن المجموع أخص من البعض وسقوط الخاص لا يستلزم سقوط العام . وإذا بطل هذان القسمان تعين الوضوء والبناء كما هو مدلول الرواية ( 1 ) إنتهى . وعليه لو كانت الفترة لاتسع إلا ركعة مثلا ووضوءا وجب عليه في الرباعية التجديد أربعا ، وكذا إذا كانت لاتسع الفترة إلا مقدار زمان نصف ركعة وهكذا . وفيه من الحرج ما لا يخفى إلا أن يستثنوا مثل هذا الحرج كما في " شرح المفاتيح ( 2 ) " وكيف كان فهو يناقض ظاهر ما في " المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) " إلا أن يراد بالاستمرار هناك ما قابل الفترة التي تسع مقدار الصلاة كما في " الروضة ( 5 ) " أو الفترة التي لا يتمكن معها من الدخول في الصلاة على طهارة وبهذا تلتئم الكلمة ، فليتأمل جيدا . الثالث : ما ذكره جمع من المتأخرين كما في " الحدائق " وهو أنه لا يخلو إما أن يكون له فترة تسع الطهارة والصلاة أم لا ، وعلى الثاني فلا يخلو إما أن يستمر حدثه بحيث لا يتمكن من الدخول في الصلاة على طهارة أم لا ، فعلى الأول ينتظر الفترة . وعلى الأول من الثاني يغتفر حدثه الواقع بعد الوضوء ولو في أثناء الصلاة دفعا للحرج ، فيتوضأ لكل صلاة لا غير . وعلى الثاني من الثاني فالمشهور أنه
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 88 . ( 2 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 328 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) . ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة - في كيفية الوضوء ج 1 ص 164 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء وكيفيته ج 2 ص 138 . ( 5 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة - في قضاء الصلاة ج 1 ص 757 .
مفتاح الكرامة — صفحة 558 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي