شرح
وهو قول الحنابلة ( 1 ) وبعض الحنفية ( 2 ) . وفي " التذكرة ( 3 ) والذكرى ( 4 ) " ثم يمجه
وظاهرهما اشتراط المج كما هو ظاهر الشيخ نجيب الدين في " شرح الرسالة ( 5 ) "
وصرح بعض الحنفية باشتراط المج نقله شارح الطحاوي ( 6 ) وفي " النفلية ( 7 ) " جعل
المج مستحبا آخر . ولعله لأنه غير مفهوم من المضمضة كما أن الاستنثار لا يفهم
من الاستنشاق . وجعل في " المفاتيح ( 8 ) " الاستنثار مستحبا على حدة .
وفي " المنتهى ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والذكرى ( 11 ) وجامع المقاصد ( 12 ) " ما حاصله : إنه
يستحب أن يبالغ فيهما بإيصال الماء إلى أقصى الحلق ووجهي الأسنان واللثاث
ويجذب الماء إلى خياشيمه . ويدل عليه خبر ثواب الأعمال حيث قال ( صلى الله عليه وآله ) :
" وليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق ، فإنه غفران ومنفرة للشيطان " ( 13 ) .
ومقتضى كلام " الذكرى " أنه يستاك بإصبعه في أثناء المضمضة حيث قال :
هامش
( 1 ) المغني : كتاب الطهارة المضمضة والاستنشاق في الوضوء ج 1 ص 104 .
( 2 ) شرح فتح القدير : مستحبات الوضوء ج 1 ص 22 .
( 3 ) التذكرة : كتاب الطهارة مندوبات الوضوء ج 1 ص 198 .
( 4 ) الذكرى : كتاب الصلاة مستحبات الوضوء ص 93 س 18 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 6 ) نقله العلامة في منتهى المطلب : كتاب الطهارة في آداب الوضوء ج 1 ص 306 .
( 7 ) الذي جعله في النفلية مستحبا على حدة ، هو الاستنثار لا المج . فراجع النفلية : سنن
المقدمات ص 93 . نعم عبارة كشف اللثام كذلك : وظاهر الذكرى اشتراط المج ولعله غير
مفهوم من المضمضة كما أن الاستنثار غير مفهوم من الاستنشاق ولذا جعله في النفلية
مستحبا آخر انتهى . وهذه العبارة مطابقة لما في النفلية . فراجع كشف اللثام : ج 1 ص 567 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : مفتاح 56 مستحبات الوضوء ج 1 ص 50 .
( 9 ) المنتهى : كتاب الطهارة آداب الوضوء ج 1 ص 305 و 306 .
( 10 ) التذكرة : كتاب الطهارة مندوبات الوضوء ج 1 ص 198 .
( 11 ) الذكرى : كتاب الصلاة مستحبات الوضوء ص 93 س 19 .
( 12 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة مندوبات الوضوء ج 1 ص 230 .
( 13 ) ثواب الأعمال : ثواب المبالغة في المضمضة والاستنشاق ح 1 ص 35 .