شرح
بالقليل ، لكنه قال فيها : إن قلنا العلة وهم النجاسة اختص بالقليل وإلا فلا ( 1 ) .
وقطع بالتعبد الأستاذ في " حاشية المدارك ( 2 ) " ونسبه إلى فتوى الأصحاب .
وقال في " المدارك ( 3 ) " جزم الشارح بالتعميم رعاية لجانب التعبد ، إنتهى . ولم
أجد ذلك في " المسالك " ، نعم أشار إلى ذلك في " الروضة ( 4 ) " قال : وهو لدفع
النجاسة الوهمية أو تعبدا ولا يعتبر كون الماء قليلا ، لإطلاق النص ، خلافا للعلامة
حيث اعتبره ، إنتهى .
وهل يفتقر إلى النية ؟ وجهان من حيث إنها عبادة أو لتوهم النجاسة ، كذا قال
في " التذكرة ( 5 ) " وفي " نهاية الإحكام ( 6 ) " قال أيضا : فيه وجهان من أنه لوهم
النجاسة أو من سنن الوضوء . وفي " التحرير ( 7 ) " لا يفتقر إلى نية . وفي " المنتهى ( 8 ) "
لا يفتقر إلى نية في غسل اليدين ، لأنه معلل بوهم النجاسة ، ومع تحققها لا تجب النية
فمع توهمها أولى ، ولأنه قد فعل المأمور به وهو الغسل فيحصل الإجزاء ، إنتهى .
وكأنه ذكر دليلين مبنيين على الاحتمالين ، إذ لا تلزم النية في كل متعبد به . وقال
في " الذكرى ( 9 ) " إن نوى للوضوء عند الغسل وإلا نوى له ، لأنه عبادة تعد من أفعال
الوضوء . قال : وللفاضل وجه بعدم النية بناء على أن الغسل لتوهم النجاسة . قلنا :
لا ينافي كونه عبادة باعتبار اشتمال الوضوء عليه ، إنتهى ما ذكره في الذكرى .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة سنن الوضوء ج 1 ص 54 .
( 2 ) حاشية المدارك : ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم : 14799 ) كتاب الطهارة ، مستحبات
الوضوء ص 41 .
( 3 ) المدارك : كتاب الطهارة سنن الوضوء ج 1 ص 247 .
( 4 ) الروضة : كتاب الظهارة سنن الوضوء ج 1 ص 329 .
( 5 ) التذكرة : كتاب الطهارة مندوبات الوضوء ج 1 ص 196 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة سنن الوضوء ج 1 ص 54 .
( 7 ) التحرير : كتاب الطهارة آداب الوضوء ج 1 ص 8 س 18 .
( 8 ) المنتهى : كتاب الطهارة آداب الوضوء ج 1 ص 295 .
( 9 ) الذكرى : كتاب الصلاة مستحبات الوضوء ص 93 س 10 .