شرح
أمكنه فعله بحيث يقع المسح ببلل الوضوء . وهذا مقطوع به مروي كما في " كشف
اللثام ( 1 ) " ولا خلاف فيه كما في " الحدائق ( 2 ) " وقال في " الذكرى " لو تعذر بقاء بلل
للمسح جاز الاستيناف للضرورة ولو أمكن غمس العضو أو إسباغ العضو المتأخر
وجب ولم يستأنف ( 3 ) .وفي " التذكرة ( 4 ) " لو جف ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف
الوضوء . ولو تعذر أبقى جزأ من يده اليسرى ثم أخذ كفا غسله به وعجل المسح
على الرأس والرجلين . وقال في " نهاية الإحكام ( 5 ) " لو أتى بأقل مسمى الغسل لقلة
الماء حالة الهواء أو الحر المفرطين بحيث لا تبقى رطوبة على اليد وغيرها
فالأقرب المسح ، إذ لا ينفك عن أقل رطوبة وإن لم يؤثر ، ولا يستأنف ولا يتيمم .
قال : وهل يشترط حالة الرفاهية تأثير المحل ؟ الأقرب ذلك .
وقال في " المنتهى " في مبحث الموالاة : لو جف ماء الوضوء لحرارة الهواء
المفرطة جاز البناء دون استئناف ماء جديد للمسح لحصول الضرورة المبيحة
للترخص ( 6 ) . وفي نسخة أخرى - ولعلها أصح - جاز البناء واستئناف ماء جديد
للمسح الخ . ومثله قال في " المعتبر ( 7 ) " من دون تفاوت أصلا ، قال : لو جف ماء
الوضوء من الحر المفرط أو الهواء المحرق جاز البناء واستئناف الماء للمسح دفعا
للحرج .
وقال في " التحرير ( 8 ) " لو جف ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء
ولا يجوز استئناف ماء جديد للمسح .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ج 1 ص 552 .
( 2 ) الحدائق : كتاب الطهارة في مسح الرأس ج 2 ص 279 .
( 3 ) الذكرى : كتاب الصلاة في مسح الرجلين ص 92 س 23 .
( 4 ) التذكرة : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 1 ص 166 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في مسح الرأس ج 1 ص 43 .
( 6 ) المنتهى : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 2 ص 117 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة أفعال الوضوء في الموالاة ج 1 ص 158 .
( 8 ) التحرير : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ج 1 ص 10 س 30 .