ولو جف ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه
ومسح به
شرح
وإلا أعاد المسح بها وصح وضوؤه وذلك بأن يجفف ماء بلة الاستئناف ويأخذ
من نداوة الوضوء . قال : ويمكن عود الضمير إلى المسح ، فيستفاد بطلان
الوضوء إذا تعذر تدارك المسح على الوجه المعتبر بدليل من خارج ( 1 ) . وفي
" المقاصد العلية " معنى بطلان المسح وقوعه باطلا ابتداء لا بطلانه بعد صحته
وهو استعمال شائع ( 2 ) .
وأما الجمهور فقد أوجبوا الاستئناف إلا مالكا فإنه أجاز المسح بالبقية . وهو
منقول عن عروة والحسن والأوزاعي ( 3 ) .[ فيما لو جف ماء الوضوء ]
قوله قدس سره : * ( ولو جف - إلى قوله - ومسح به ) * قد أطبق
الأصحاب على الأخذ من اللحية والأشفار ، نقله في " المعتبر ( 4 ) " في مبحث
الموالاة . والحاصل أنه لا كلام في ذلك وإنما الكلام في مقامين :
الأول : في مسترسل اللحية طولا وعرضا ، فعلى القول باستحباب غسله كما
نقل عن الكاتب ( 5 ) واختاره الشهيد في " الذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 ) " يصح الأخذ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 1 ص 223 .
( 2 ) المقاصد العلية : كتاب الطهارة في الوضوء ص 50 س 2 .
( 3 ) المغني : في مسح الرأس ج 1 ص 117 . والمنسوب إلى مالك قولان وجوب المسح بالبقية
نسبه إليه في بداية المجتهد : ج 1 ص 13 ووجوب البدأة فيه بالماء الجديد ، نسبه إليه في
عمدة القاري : ج 2 ص 266 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة الوضوء ج 1 ص 157 .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى : كتاب الصلاة في الوضوء ص 84 س 30 .
( 6 ) الذكرى : كتاب الصلاة في الوضوء ص 84 س 30 .
( 7 ) الدروس : كتاب الطهارة درس 3 في الوضوء ج 1 ص 91 .