تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وقال الصدوق : لا يجوز التطهير بغسالة الحمام ، لأن فيها غسالة اليهودي والمجوسي والمبغض لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وفي " شرح المقداد ( 2 ) " أن الناصب يطلق على خمسة أوجه : الأول : الخارجي القادح في علي ( عليه السلام ) . الثاني : ما ينسب إلى أحدهم ( عليهم السلام ) ما يسقط العدالة . الثالث : من ينكر فضيلتهم لو سمعها . الرابع : من اعتقد أفضلية غير علي ( عليه السلام ) . الخامس : من أنكر النص على علي ( عليه السلام ) بعد سماعه أو وصوله إليه بوجه يصدقه ، أما من أنكر الإجماع أو مصلحة فليس بناصب . فالذي يحصل من كلامهم أن الناصب يطلق على معان : أحدها : الخارجي . الثاني : المبغض لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) على وجه التدين به وذلك ما ذكره في القاموس وربما رجع إلى الخارجي . الثالث : المتظاهر بالبغض لا مطلق البغض كما في التذكرة والنهاية وغيرها . الرابع : مطلق المبغض لأهل البيت ( عليهم السلام ) . الخامس : المبغض لشيعتهم . السادس : ناصب الحرب للمسلمين . والذي يظهر تيقن الثلاثة الأول وتحقق معنى النصب فيها ويشك في الباقي . وكلام المتقدمين ما عدا الصدوق خال عن التنصيص على الناصب بمعنى المبغض ، لأن منهم من حكم بنجاسة المخالفين ومنهم من اقتصر على ذكر الكافر . وليعلم أن الذي يظهر من السير والتواريخ أن كثيرا من الصحابة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعده وأصحاب الجمل وصفين بل كافة أهل الشام وأكثر أهل المدينة ومكة كانوا في أشد العداوة لأمير المؤمنين وذريته ( عليهم السلام ) مع أن مخالطتهم ومشاورتهم لم تكن منكرة عند الشيعة أصلا ولو سرا ولعلهم لاندراجهم فيمن أنكر الإجماع أو مصلحة . ولعل الأصح أن ذلك لمكان شدة الحاجة لمخالطتهم ووفور التقية . وقد حررنا ذلك في باب المكاسب . والحاصل أن طهارتهم مقرونة
هامش
( 1 ) الفقيه : باب المياه ج 1 ص 12 ذيل حديث 16 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في الوصية ج 2 ص 421 .