شرح
النواصب ، بل في " جامع المقاصد ( 1 ) والدلائل " لا كلام في نجاستهم وفي " شرح
الأستاذ " الظاهر أن نجاسة النواصب والغلاة بل الخوارج غير خلافية ( 2 ) ، إنتهى .
والحاصل أنه لا كلام لأحد في نجاسة الناصب فيما أجد وإنما الكلام في
المراد منه ففي " الصحاح " نصبت لفلان نصبا إذا عاديته ( 3 ) . وفي " القاموس "
النواصب والناصبية وأهل النصب المستدينون ببغضه علي ( عليه السلام ) لأنهم نصبوا له أي
عادوه ( 4 ) . وفي " المجمع " ما في الصحاح ، قال : ومنه الناصب وهو الذي يتظاهر
بعداوة أهل البيت ( عليهم السلام ) أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم وزعم آخرون أن الناصب
من نصب العداوة لشيعتهم ( 5 ) ، إنتهى . ويدل عليه بعض الأخبار ( 6 ) .
وفي " السرائر " الناصب من ينصب العداوة لأهل الإيمان ( 7 ) .
وفي " المعتبر " أن النواصب هم الخوارج ، قال : أما الخوارج فيقدحون في
علي ( عليه السلام ) وقد علم من الدين تحريم ذلك ، فهم بهذا الاعتبار داخلون في الكفر
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 164 .
( 2 ) مصابيح الظلام ( مخطوط مكتبة آية الله الگلپايگاني ) : كتاب الطهارة شرح مفتاح 79 ج 1
ص 452 س 3 .
( 3 ) الصحاح : باب الباء فصل النون مادة " نصب " ج 1 ص 225 .
( 4 ) القاموس : باب الباء فصل النون مادة " نصب " ج 1 ص 133 .
( 5 ) المجمع : باب الباء فصل النون مادة " نصب " ج 2 ص 173 .
( 6 ) البحار : كتاب الإمامة باب 10 ذم مبغضهم حديث 42 و 43 ج 27 ص 233 .
( 7 ) لم نجد في السرائر تفسير الناصب على الإطلاق بهذه الكيفية التي حكاها عنه الشارح
وإنما الذي فيه تفسيران : أحدهما تفسيره بمن أبغض المحق فقال : كل من أبغض المحق على
اعتقاده ومذهبه فليس بمستضعف بل هو الذي ينصب العداوة لأهل الإيمان . السرائر : ج 1
ص 84 ، وثانيهما تفسير للناصب الذي ورد في خبري معلى بن خنيس وحفص البختري
المصرحين بجواز أخذ مال الناصب ورد خمسه إليهم قال : الناصب المعني في هذين
الخبرين أهل الحرب لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين وإلا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا
ذمي على وجه من الوجوه . السرائر : ج 3 ص 607 وأنت خبير بأن المراد من الناصب هو
الذي يعادي خصوص علي وأهل بيته المعصومين فتأمل جيدا .