شرح
الثاني : هل يشترط في العمل بالتقية في هذه المواضع وغيرها عدم المندوحة
أم لا ؟ ففي " البيان ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) وروض الجنان ( 3 ) " أنه لا يشترط في الصحة
عدم المندوحة ، لإطلاق النص . وفي " المدارك ( 4 ) " اشتراط عدم المندوحة وعليه
الأستاذ الآقا ( 5 ) سمعته منه في جواب سائل سأله عن ذلك . وفصل المحقق الثاني
في بعض فوائده ( 6 ) بين ما إذا كان المأمور به في التقية بطريق الخصوص فتصح وإن
كان ثمة مندوحة وإن كان بطريق العموم فلا يجزي إلا مع عدم المندوحة . وفصل
الأستاذ المعتبر ( 7 ) أيده الله تعالى بأنه إن حصلت المندوحة في مجلس التقية
اعتبرت وإلا فلا .
الثالث : إذا فعل فعلا على وجه التقية من العبادات أو المعاملات فهو صحيح
مجز بلا خلاف . وهل يجب عليه الإعادة لو تمكن من الإتيان بالعبادة قبل خروج
وقتها على وجهها أم لا ؟ قال المحقق الثاني في بعض فوائده ( 8 ) : إذا كان متعلق
العبادة مأذونا فيه بخصوصه كغسل الرجلين والكتف في الصلاة لا تجب عليه
الإعادة ولو تمكن قبل خروج الوقت من الإتيان بها على وجهها . قال : ولا أعلم
في ذلك خلافا . وبمثل ذلك صرح في " جامع المقاصد ( 9 ) " ثم قال : وأما إذا كان
هامش
( 1 ) البيان : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ص 10 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 1 ص 222 .
( 3 ) الروض : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ص 37 س 3 .
( 4 ) المدارك : كتاب الطهارة أحكام مسح الرجلين ج 1 ص 223 .
( 5 ) ويظهر أيضا من كلامه في مصابيحه راجع المصابيح : كتاب الطهارة مفتاح 51 وجوب
المسح ببلة الوضوء ج 1 ص 278 س 3 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) والظاهر أن المراد من الأستاذ المعتبر هو الشيخ جعفر الكبير ولم نجد منه عبارة تصرح
بذلك ، نعم قد تومئ إليه عبارته في كشف الغطاء : ص 94 س 6 فراجع .
( 8 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 9 ) لم نعثر على هذا الكلام ولو بمضمونه في جامع المقاصد . راجع جامع المقاصد ح 1
ص 221 - 222 وج 2 ص 345 - 346 .