شرح
" الإيضاح ( 1 ) " حيث قال : إن صورة الغسل مقصودة ، لأن القصد ليس رفع الحدث
وحكمه خاصة بل نفس الفعل أيضا والضرورة أسقطته .
واعترض في " الذكرى ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمدارك ( 4 ) " على قولهم بأنها
طهارة ضرورية فتقدر بقدر الضرورة : بأن المتقدر بقدرها فعلها لابقاء حكمها .
وأجاب في " كشف اللثام ( 5 ) " بأن المعنى أن استباحة الصلاة بها متقدرة بالضرورة
فتزول بزوالها بناء على عدم ارتفاع الحدث بها ، إنتهى .فروع :
الأول : إذا زالت الضرورة قبل إكمال الوضوء أو بعده قبل الجفاف والدخول
في الصلاة فهل يجب عليه نزع الحائل مثلا والمسح بالبلة قبل الدخول أم لا ؟ قال
صاحب " الحدائق ( 6 ) " وشيخه ( 7 ) إنهما لم يقفا على نص للأصحاب ، ثم قربا الأول .
قلت : قال في " المنتهى ( 8 ) " لو زالت الضرورة أو نزع الخف استأنف ، لأنها طهارة
مشروطة بالضرورة فتزول مع زوالها ولا تتم طهارته بالمسح مع نزعه ، لأن
الموالاة لم تحصل . وهذا كالصريح أو صريح في المطلوب . وهو ظاهر " المعتبر ( 9 )
والمبسوط ( 10 ) " كما في " كشف اللثام ( 11 ) " . ويأتي العدم على عدم الإعادة .
هامش
( 1 ) الإيضاح : كتاب الطهارة ج 1 ص 40 .
( 2 ) الذكرى : كتاب الصلاة أحكام الوضوء ص 90 س 22 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 1 ص 222 .
( 4 ) المدارك : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ج 1 ص 224 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ج 1 ص 549 .
( 6 ) الحدائق : كتاب الطهارة حكم الوضوء الضروري بعد زوال الضرورة ج 2 ص 315 .
( 7 ) ظاهر العبارة أن الذي وافقه صاحب الحدائق هو أستاذه والحال أن ما في الحدائق يفيد أن
الذي وافقه على ذلك هو بعض متأخري المتأخرين من الأصحاب راجع الحدائق : ج 2
ص 314 - 315 .
( 8 ) المنتهى : كتاب الطهارة أفعال الوضوء ج 2 ص 84 .
( 9 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 154 .
( 10 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 22 .
( 11 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام الوضوء ج 1 ص 550 .