شرح
" حاشية الشرائع ( 1 ) " .وقال في " جامع المقاصد ( 2 ) " وهل يوصف ما زاد على المسمى بالوجوب
أو بالاستحباب ؟ قولان أصحهما الأول . ولا يضر ترك الزائد ، لأن الواجب هو
الكلي وأفراده مختلفة بالشدة والضعف ، فأي فرد أتى به تحقق الامتثال به ، لأن
الواجب يتحقق به . وعبارة المصنف تحتمل الأمرين ، لأن الاستحباب العيني
لا ينافي الوجوب التخييري ، فيمكن أن يراد أفضلية هذا الفرد وأن يراد استحباب
الزائد على المسمى الذي يكون به استحباب المجموع من حيث هو ، إنتهى . ومثله
قال في " الذكرى ( 3 ) والمسالك ( 4 ) " وهو منهم رد على " المنتهى ( 5 ) " حيث قال : إن
المحققين منعوا من وصف الزائد بالوجوب ، لأن ما يجوز تركه لا يكون واجبا .
قلت : تمام الكلام في هذه المسألة في بحث التسبيح الذي هو بدل عن القراءة .
وقال في " المسالك ( 6 ) " أيضا : إن المراد بمقدار ثلاث أصابع مرور الماسح على
الرأس بهذا المقدار وإن كان بإصبع لا كون آلة المسح ثلاث أصابع مع مرورها أقل
من مقدار ثلاث أصابع .
وأما مذاهب العامة فقد قال في " المنتهى " إن مالكا وأحمد في أحد قوليه
يجب مسح الجميع والحسن والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة يجب
مسح البعض . وفصل أحمد في القول الآخر فأوجب الاستيعاب في حق الرجل
دون المرأة . وحكي عن المزني أنه قال : يجب مسح جميعه . وفي إحدى
الروايتين عن أبي حنيفة ثلاث أصابع وفي الأخرى يجزي مسح ربعه . وقال
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 11 س 8 ( مخطوط مكتبة المرعشي
الرقم : 1155 ) .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 218 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 87 س 14 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 38 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 48 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 38 .