شرح
وفي " شرح الفاضل ( 1 ) " تقييد إنكار الضروري بمن يعلم الضرورية . وفي
حدود " الكتاب ( 2 ) والروض ( 3 ) " يحصل الإرتداد بإنكار ما علم ثبوته من الدين
ضرورة .
وفي حكم استحلال ترك الصلاة استحلال شرط مجمع عليه كالطهارة أو جزء
كالركوع دون المختلف فيه كتعيين الفاتحة .
وفي " مجمع البرهان " المراد بالضروري الذي يكفر منكره الذي ثبت عنده
يقينا كونه من الدين ولو بالبرهان ولو لم يكن مجمعا عليه ، إذ الظاهر أن دليل كفره
هو إنكار الشريعة وإنكار صدق النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثلا في ذلك الأمر مع ثبوته يقينا عنده
وليس كل من أنكر مجمعا عليه يكفر ، بل المدار على حصول العلم والإنكار
وعدمه إلا أنه لما كان حصوله في الضروري غالبا جعل ذلك مدارا وحكموا به ،
فالمجمع عليه ما لم يكن ضروريا لم يؤثر قال : وصرح به التفتازاني في شرح
الشرح مع ظهوره ( 4 ) . قلت : وهو ظاهر " الذخيرة ( 5 ) " .
وهنا كلام في أن جحود الضروري كفر في نفسه أو يكشف عن إنكار النبوة
مثلا ؟ ظاهرهم الأول ، واحتمل الأستاذ الثاني ، قال : فعليه لو احتمل وقوع الشبهة
عليه لم يحكم بتكفيره إلا أن الخروج عن مذاق الأصحاب مما لا ينبغي ( 6 ) .
وقال السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) : بدخول غير المؤمن مطلقا ( 7 ) وقال ابن إدريس : إلا
المستضعف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 402 .
( 2 ) القواعد : الحدود أحكام المرتد ص 275 س 16 .
( 3 ) الروض : كتاب الطهارة في النجاسات ص 163 س 22 .
( 4 ) لم نعثر على هذا البحث في المجمع والذخيرة فضلا عن حكمهما بما نسبه إليهما في
الشرح فراجع مجمع الفائدة ج 1 ص 308 والذخيرة كتاب الطهارة ص 150 - 151 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .
( 6 ) لم نعثر على هذا الكلام في كتابيه المعروفين ولعله كان في غيرهما .
( 7 ) نقله عنه في الإيضاح : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 27 .
( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 84 .