شرح
أراد إجماعهم على نجاستهم في الجملة ، لنص الآية الشريفة وإن كان العامة
يؤولونها بالحكمية ( 1 ) . وفي " الغنية " أن كل من قال بنجاسة المشرك قال بنجاسة
غيره من الكفار ( 2 ) .
وفي " حاشية المدارك " أن الحكم بالنجاسة شعار الشيعة يعرفه علماء العامة
منهم ، بل وعوامهم يعرفون أن هذا مذهب الشيعة ، بل ونساؤهم وصبيانهم يعرفون
ذلك وجميع الشيعة يعرفون أن هذا مذهبهم في الأعصار والأمصار ( 3 ) .
ونقل عن القديمين ( 4 ) القول بعدم نجاسة أسئار اليهود والنصارى وعن ظاهر
المفيد في رسالته " العزية ( 5 ) " وربما ظهر ذلك في موضع من " النهاية " حيث قال :
ويكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه فإن دعاه فليأمره
بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء ( 6 ) . لكنه صرح قبله في غير موضع بنجاستهم على
اختلاف مللهم وخصوصا أهل الذمة ، ولذا اعتذر عنه المحقق في " النكت ( 7 ) "
بالحمل على الضرورة أو المؤاكلة في اليابس . قال : وغسل اليد لزوال الاستقذار
النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسات العينية وإن لم تفد طهارة اليد . واعتذر
عنه ابن إدريس بأنه ذكر ذلك إيرادا لا اعتقادا ( 8 ) .
ومال إلى طهارتهم صاحب " المدارك ( 9 ) والمفاتيح ( 10 ) " .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 399 وآية 28 من سورة التوبة .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 489 س 16 .
( 3 ) حاشية المدارك ( مخطوط مكتبة الرضوية رقم 14375 ) : كتاب الطهارة في النجاسات
ص 90 س 22 .
( 4 ) نقله عنهما في الحدائق : كتاب الطهارة في النجاسات ج 5 ص 164 .
( 5 ) نقله عنه في كشف اللثام : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 399 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة ج 3 ص 107 و 105 و 106 .
( 7 ) المصدر السابق : ج 3 ص 107 .
( 8 ) السرائر : كتاب الأطعمة ج 3 ص 123 .
( 9 ) المدارك : كتاب الطهارة في النجاسات ج 2 ص 298 .
( 10 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الطهارة مفتاح 79 نجاسة الكافر ج 1 ص 71 .