شرح
هذا القول مبني على الإعراض عن الصحيحة ورجوع إلى العرف : وفيه : أنه
يلزم دخول ما ليس داخلا عندهم مع كون الصحيحة جامعة لشرائط العمل
ومعتضدة بالأصول وبعمل الأصحاب ، إذ باقي الفقهاء على عدم الدخول . وظاهر
" التذكرة " أنه إجماعي فلا يتجه ما ذكره البهائي كما يأتي ، هذا حاصل كلام
الأستاذ في شرحه . وظاهر " المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) " وأبي علي ( 3 ) دخوله أيضا
حيث حد الوجه بالتحديد المذكور والإصبعان قد تشمله . وقد نسب ذلك جماعة
إلى ظاهرهم ولا أجد في الكتابين عبارة تدل على ذلك سوى ما ذكرنا . وفي
" المعتبر ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) " خروج ما خرج منه عن إحاطة الإصبعين . قال في
" كشف اللثام ( 6 ) " وهو الوجه إنتهى . وجمع بعض ( 7 ) الناس بين القولين فقال : إنه
لا نزاع في الحقيقة ، بل القائلون بالدخول إنما يريدون به دخول بعضه مما تشمله
الإصبعان والقائلون بالخروج يريدون به خروج البعض الآخر كما يشعر به تتبع
كلماتهم ، إنتهى .
وأما مواضع التحذيف بالحاء المهملة والذال المعجمة فهو منابت الشعر
الخفيف بين النزعة والصدغ كما فسره به بذلك جماعة وبعض بابتداء العذار وبعض
بما بين منتهى العذار والنزعة . قال في " الحدائق ( 8 ) " وفيه : أن العذار أعلاه يتصل
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 20 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة في غسل الوجه مسألة 23 ج 1 ص 76 .
( 3 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في غسل الوجه ص 83 س 31 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 141 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 1 ص 36 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 528 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 2 ص 229 عبر فيها عنه ببعض
المحققين .
( 8 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 2 ص 229 .