تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
الإبهام والوسطى بمعنى أن الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن هو مقدار ما بين الإصبعين غالبا إذا فرض اثبات وسطه وأدير على نفسه ليحصل شبه دائرة فذلك القدر هو الوجه الذي يجب غسله . وذلك لأن الجار والمجرور في قوله ( عليه السلام ) : " من قصاص شعر الرأس " إما متعلق بقوله : دارت ، أو صفة مصدر محذوف ، والمعنى أن الدور أن يبتدئ من القصاص منتهيا إلى الذقن ، وإما حال من الموصول الواقع خبرا عن الوجه وهو لفظة ما إن جوزنا الحال عن الخبر ، والمعنى أن الوجه هو المقدار الذي دارت عليه الإصبعان حال كونه من القصاص إلى الذقن . وبهذا يظهر أن كلا من طول الوجه وعرضه قطر من أقطار تلك الدائرة من غير تفاوت ويتضح خروج النزعتين والصدغين عن الوجه وعدم دخولهما في التحديد . وتبعه على ذلك تلميذه المحدث الكاشاني ( 1 ) . وفي " الحدائق ( 2 ) " أنه تلقاه بالقبول جماعة من الفحول . ونحن نقول تلقيهم له بالقبول من العجب العجاب ، لأنه كان بمعزل عن الصواب . قال الأستاذ أدام الله حراسته في " شرح المفاتيح ( 3 ) " فيه : أنه - مع كونه معنى غريبا بحسب فهم العرف لم يسبق إلى ذهن أحد منهم - غير صحيح ، لأن الابتداء في الدوران من قصاص الشعر إلى الذقن معناه ليس إلا أن من ابتداء القصاص يكون الدوران والاستدارة فيكون الإصبعان يدوران ويستديران أول القصاص وابتدائه ثم بعده يدوران أيضا مستديرين في كل جزء جزء من الوجه إلى أن تنتهي الاستدارة إلى الذقن ، ففي الذقن ومنتهاه أيضا يدوران وهذا منتهى دورهما وهذا محال بل محالات لا تحصى ، لأنها عبارة عن استدارات للإصبعين لا تعد ولا تحصى أول تلك الاستدارات من القصاص وآخرها إلى الذقن . وفي الخط
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الطهارة في حد الوجه مفتاح 48 ج 1 ص 44 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 2 ص 228 . ( 3 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 265 - 266 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .