شرح
والنهاية ( 1 ) " وفي كلام أهل اللغة كما في " الحدائق ( 2 ) " أنه ما بين العين والأذن .
وفي " شرح المفاتيح ( 3 ) " أنه عند الفقهاء ليس ما بين العين والأذن كما ذكر بعض
أهل اللغة مع أن أهل اللغة ربما يعرفون بالأعم فلعل المراد ليس المجموع ويؤيده
أنهم قالوا : إنه ما بين العين والأذن والشعر المتدلي عليه والشعر لا يتدلى على
المجموع . وهذا الشعر هو الذي يقال له بالفارسية زلف . ومنه قول الشاعر : صدغ
الحبيب وحالي - كلاهما كالليالي ، ويشير إليه تفسير العذار . وفي " حاشية الفقيه "
لمولانا ملا مراد أن الصدغ هو الشعر المتدلي بين العين والأذن أو منبت ذلك الشعر
دون مجموع ما بين العين والأذن . وحينئذ فيراد من الحديث وكلام المشهور أن
الصدغ بأجمعه ليس من الوجه ، فلا يتجه كلام البهائي كما يأتي ، على أنه على
فهمه لا يكون المجموع خارجا عنه ، لأن الإصبعين يشتملان على ما زاد على
العين ولا تقتصران على العين جزما ولا ينتهي رأسهما إلى منتهى العين . نعم على
فهم الشيخ البهائي يكون ما دخل أقل منه على فهم الأصحاب ومجرد الأقلية لا ترفع
اللزوم فكلما قلنا من فهم المشهور فهو لازم على فهمه ، إنتهى . والمصنف في
" المنتهى ( 4 ) " فسره بالشعر الذي بعد انتهاء العذار المحاذي لرأس الأذن وينزل عن
رأسها قليلا . وفي " الذكرى ( 5 ) " ما حاذى العذار فوقه وقد تضمنت الرواية المشهورة
سقوط غسله . ثم قال : وظاهر الراوندي في الأحكام غسل الصدغين والرواية
تنفيه ، إنتهى . وفي " الذخيرة ( 6 ) " أن خروج الصدغين عن الوجه مذهب جمهور
هامش
( 1 ) النهاية : مادة " صدغ " ج 3 ص 17 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 2 ص 228 .
( 3 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 267 ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 24 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في غسل الوجه ص 83 س 34 و 36 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في تفسير الصدغ ص 26 س 41 .