الثاني : لا يفتقر إلى تعيين الحدث وإن تعدد ، فلو عينه ارتفع الباقي
شرح
وقد تقدم في مبحث تداخل الأغسال ماله نفع في المقام .
وفي " المبسوط ( 1 ) " لو ضم ما من فضله الوضوء كقراءة القرآن والنوم لم يرتفع
حدثه ، لأنه ليس من شرطه الطهارة . وفي " المعتبر ( 2 ) " لو قيل يرتفع كان حسنا ،
لأنه قصد الفضيلة وهي لا تحصل من دون الطهارة ، وكذا لو قصد الكون على
طهارة ، ولا كذا لو قصد وضوء مطلقا ، إنتهى . ويأتي تمام الكلام في ذلك .
وفي " قواعد الشهيد ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) " لو ضم أمرا أجنبيا غريبا كدخول
السوق فوجهان أصحهما البطلان .[ في عدم افتقار الوضوء إلى تعيين الحدث ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لا يفتقر إلى تعيين الحدث وإن تعدد ) *
هذا مذهب العلماء كافة كما في " المدارك ( 5 ) " وإجماعي كما هو ظاهر الفاضل ( 6 ) .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فلو عينه ارتفع الباقي ) * كما هو مذهب
أكثر الأصحاب كما في " المدارك ( 7 ) " سواء كان المعين آخر أحداثه أو لا كما في
" المنتهى ( 8 ) والذكرى ( 9 ) " واحتمل في " النهاية ( 10 ) " البطلان . وهو أحد قولي الشافعي ( 11 )
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في وجوب النية في الطهارة ج 1 ص 19 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 140 .
( 3 ) القواعد والفوائد : الفائدة الثالثة ج 1 ص 80 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 204 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 193 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 512 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 194 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 20 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النية ص 81 س 12 .
( 10 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 31 .
( 11 ) المجموع : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 326 . والفتح العزيز بهامش المجموع :
في نية الوضوء ج 1 ص 319 .