أما المتخذ من العظام ، فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة .
الثالث : المتخذ من غير هذين ويجوز استعماله مع طهارته وإن
غلا ثمنه .
شرح
بعد ذكاته . ومال إليه اليوسفي في كشفه ( 1 ) . وجعله في " جامع المقاصد ( 2 ) "
أحوط . واحتج عليه في " الخلاف ( 3 ) " بأن الإجماع واقع على جواز استعماله بعد
الدباغ ولا دليل قبله . قال في " المعتبر ( 4 ) " إنما حكمنا بالاستحباب تفصيا
من الخلاف . وفي " جامع المقاصد " وربما اعتبر الدبغ إن استعمل في مائع ،
قال : وفيه ضعف ( 5 ) .قوله : * ( أما المتخذ من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل
خاصة ) * لا التذكية . وفي حكمه القرن والظلف والشعر والوبر والصوف كما في
" الذكرى ( 6 ) " . وعند السيد ( 7 ) لا يشترط طهارتها أيضا .
قوله : * ( المتخذ من غير هذين يجوز استعماله مع طهارته
وإن غلا ثمنه ) * المراد بهذين آنية الذهب والفضة وآنية الجلود
والعظام . وهذا مما قطع به الأصحاب ونقل عليه الفاضل ( 8 ) الإجماع . وما
وجدت مخالفا إلا الشافعي ( 9 ) حيث حرم ذلك في أحد قوليه . وفي
هامش
( 1 ) كشف الرموز : كتاب الطهارة في الأواني ج 1 ص 120 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أحكام الآنية ج 1 ص 189 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الطهارة في استعمال جلود ما لا يؤكل لحمة مسألة 11 ج 1 ص 65 .
( 4 ) تقدم أن الحكم بالاستحباب في المقام غير موجود في المعتبر المطبوع .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أحكام الآنية ج 1 ص 189 .
( 6 ) الذكرى : كتاب الصلاة في الأواني ص 18 س 29 .
( 7 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة المسألة 19 ص 218 .
( 8 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام الجلود ج 1 ص 486 .
( 9 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 65 .