شرح
وجوب إزالتها أو استحبابها ، ولم يشترط التكليف ، وإنما نسبه إلى " الذكرى " .
واقتصر في " تمهيد القواعد " على العلم بها واعتقاد النجاسة ، قال : إن ذلك
المستفاد من تعليل الأصحاب حيث قالوا : يحكم بالطهارة عملا بظاهر حال
المسلم ، لأنه مما يتنزه عن النجاسة ، ثم قال : وألحق بعضهم اعتقاد استحباب
التنزه وإن لم يعتقد نجاسته كالمخالف منا أو من العامة ( 1 ) .
وفصل أبو العباس في " الموجز " فلم يشترط في طهارة بدن الإنسان العلم ولا
التكليف ولا التمييز واشترط في غير البدن كثيابه وما يملكه العلم بنجاسته
ومشاهدته مستعملا . قال : وما علم المالك نجاسته ثم شوهد مستعملا .
وفي " المفاتيح ( 2 ) " أن ذلك كله ليس بشئ ، بل لا بد من العلم أو الظن بإزالة
النجاسة .
وفي " المدارك ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) " اشتراط تلبسه بما يشترط فيه الطهارة
على تأمل لهما في ذلك .
وليعلم أنه يفهم منهم أنها ليست مطهرة حقيقة وإنما هي في حكم المطهر
حيث قالوا : ويحكم ولم يقولوا وتطهر ، ولذا لم يعدها الشهيد في " الذكرى ( 5 )
والألفية ( 6 ) " في المطهرات ، بل نفى عنها التطهير فيهما . وقال : نعم لو علم المكلف بها
ومضى زمان ، إلى آخر ما نقلناه عنه فيهما . وفي " كشف الالتباس ( 7 ) " : والغيبة ليست
من المطهرات حقيقة ولذا لم يذكرها الأكثر . والأمر كما قال ، فإني لم أجد فيما
حضرني من كتبهم في الطهارة والأطعمة من تعرض لها سوى من ذكرنا ، نعم عدها
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : قاعدة التاسع والتسعين القسم الثالث ص 308 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : مفتاح 87 أحكام النجاسات ج 1 ص 77 .
( 3 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الأسئار ج 1 ص 134 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في الأسئار ج 1 ص 298 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام النجاسات ص 16 س 3 .
( 6 ) الألفية والنفلية : الطهارة المقدمة الثانية ص 49 .
( 7 ) كشف الالتباس : الطهارة في المطهرات ص 116 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14689 ) .