شرح
وتوقف في " المدارك ( 1 ) " .وسيأتي في بحث مكان المصلي وبحث ما يسجد عليه ماله نفع تام في المقام .
وأن الإجماع لمنقول ( المنقول - خ ل ) على وجوب طهارة موضع السجود في
عشرة مواضع يأتي ذكرها في البحثين المذكورين .
وإطلاق الإذن في الصلاة كما في " الموثق ( 2 ) والصحيح ( 3 ) " يقتضي جواز
السجود عليها فتكون طاهرة ، لأن من شرط السجود طهارة المسجد للإجماعات
المذكورة ، على أن الإطلاق المذكور مع عدم اشتراط جفاف الثوب والبدن مما
يلاقيه ظاهر في الطهارة أيضا . والعموم وإن كان يشمل ما إذا جفت بغير الشمس ،
لكن خرج ما خرج بالإجماع وغيره وبقي الباقي .
وفي " المدارك " أنه لم يقف على مستند في اشتراط طهارة محل السجود
سوى الإجماع المنقول ، وفيه ما فيه . ولو سلم فيجوز أن يكون هذا الفرد من
النجس مما يجوز السجود عليه لهذه الأدلة ، فلا يلزم الحكم بالطهارة ، مع أن هذا
الراوي - وهو علي بن جعفر - روى عن أخيه ( عليه السلام ) : جواز الصلاة على المحل
الجاف المتنجس بالبول وإن لم تصبه الشمس ، فما هو الجواب عن تلك الرواية
فهو الجواب هنا ( 4 ) . إنتهى .
وهو فاسد من وجوه : الأول : إن خبر علي بن جعفر ( 5 ) لم يرد كما قال ، وإنما
ورد : الصلاة في البيت والدار ، والصلاة في البيت غير الصلاة على البارية . الثاني : إن
المستفاد من الأخبار ( 6 ) أن الجفاف إذا كان من غير الشمس لا تجوز الصلاة وإن
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 2 ص 366 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 1 و 4 ج 2 ص 1042 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 1 و 4 ج 2 ص 1042 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 2 ص 365 والرواية هكذا : عن
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح
الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال : " نعم لا بأس " كما في الوسائل : ج 2
ص 1042 ح 3 ، والتهذيب : ج 1 ص 273 ح 803 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1043 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1042 .