شرح
المتأخرين على عموم الحكم فيما لا ينقل . وفي " المعالم ( 1 ) " نقل الشهرة في
الحكم بقول مطلق . وقال الأستاذ ( 2 ) : ومشهورية هذا الحكم تكاد تبلغ الإجماع .
وأما المخالف في المقام فأبو جعفر محمد بن علي الطوسي في " الوسيلة "
حيث قال : وإن كان حصيرا وكانت النجاسة رطبة وجب غسله ، إلى أن قال : وإن
كانت يابسة وجففتها الشمس جاز الوقوف عليها دون السجود ، وإن كان أرضا
وكانت النجاسة مرئية لم يجز الوقوف عليها حتى تزول ، وإن كانت النجاسة مائعة
رطبة كانت أو يابسة بالشمس أو بغيرها فحكمه على ما ذكرنا ( 3 ) ، هكذا وجدته
في نسخة عتيقة صحيحة ، وقد اختلف النقل عنها ، ففي " المعتبر ( 4 ) وكشف
الالتباس ( 5 ) " أنه خالف في الطهارة ووافق في جواز السجود عليها . وفي " الذخيرة "
نقلا عن نسخة عنده من الوسيلة جواز الصلاة عليها دون السجود ( 6 ) ، فما في
" الذخيرة " أولى .
ونقل المحقق ( 7 ) وغيره ( 8 ) عن الراوندي أن الأرض والبواري والحصر إذا
أصابها البول وجففتها الشمس لا تطهر بذلك ، ولكن يجوز السجود عليها .
واستجوده المحقق أولا ثم ذكر مؤيدات الطهارة على وجه يؤذن بالميل إليها ، ولذا
هامش
( 1 ) المعالم : البحث الثاني فيما تزول النجاسات مسألة في مطهرية الشمس ( مخطوط مكتبة
المرعشي الرقم 4585 ) .
( 2 ) لم نعثر على هذا الكلام منه في كتابيه الشرح وحاشية المدارك بالصراحة وإنما أورد في
شرحه كلاما يومئ إلى ذلك راجع المصابيح : ج 1 ص 495 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ص 79 - 80 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 446 .
( 5 ) كشف الالتباس : الطهارة المطهرات ص 111 ( مخطوط مكتبة الرضوية الرقم 14689 ) .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ص 170 س 5 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 446 .
( 8 ) كالعلامة في المختلف : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 482 - 483 ، والشهيد في
الذكرى : الصلاة حكم النجاسات و . . . ص 15 س 21 ، والسيد في المدارك : الطهارة في
أحكام النجس ج 2 ص 363 .