شرح
وأطلق لزوم العصر في جميع الكتب التي ذكر فيها ، وقد مر شطر منها ، وظاهر
الإجماع والشهرة التعلق بالمطلق ، بل ظاهر الأخبار ذلك ، لكن من لحظ مطاوي
الأخبار - لأن الغسل فيها مقابل للصب - وكلام الأصحاب في الاحتجاج بتنجيس
الماء المتخلف في الثوب كاد يقطع أن ذلك في غير الكثير والجاري ، لأن الماء
المتخلف حينئذ متصل بالكر والجاري فلا يحكم بنجاسته بلا دليل . نعم حيث يقال
بدخول العصر في مفهوم الغسل تقوي السراية ، مع إمكان أن يقال إنما ذلك حيث
يكون في القليل ، وكذا تنزيل استنادهم إلى تخلف أجزاء من النجاسة يمكن أن
يراد حيث لا يستولي الماء المعصوم عليه .
وقد خرجنا في هذا المقام عما وضع له هذا الكتاب لكونه من مزال الأقدام
والله سبحانه هو العالم .وفي " المنتهى ( 1 ) والتحرير ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والموجز ( 4 ) وشرحه ( 5 ) " أنه لا بد
فيما لا يمكن عصره باليد فيما يغمسه الماء من الدق والتقليب ، وفي " الذكرى ( 6 )
والبيان ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) " الدق والتغميز . ونسبه في " المدارك ( 9 ) " إلى الأصحاب .
وفي " الدروس ( 10 ) " الاقتصار على التغميز . وأنت إذا تذكرت تعريف الأستاذ الذي
عرف به العصر كما مر كان جميع ذلك من أفراد العصر ، فإنه فسره بأنه فعل يخرج
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 176 س 3 .
( 2 ) تحرير الأحكام : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 24 س 34 .
( 3 ) نهاية الإحكام : الطهارة في إزالة النجاسات ج 1 ص 278 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : الطهارة في إزالة النجاسات ص 59 .
( 5 ) كشف الالتباس : الطهارة ص 72 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في حكم النجاسات . . . ص 14 س 37 .
( 7 ) البيان : الطهارة فيما يجب إزالة النجاسة عنه ص 40 .
( 8 ) جامع المقاصد : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 173 .
( 9 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تطهير المتنجسات ج 2 ص 329 .
( 10 ) الدروس الشرعية : الطهارة في المطهرات العشرة درس 19 ج 1 ص 124 .