شرح
ما قد عرفته . ولا ريب في بطلان كلام الأستاذ وكلام صاحب " المدارك " ومن تبعه
على ذلك . فكان الغسل حقيقة في قدر مشترك بين الصب فقط وبين الصب والعصر
وهو إزالة النجاسة . وهي في كل شئ بحسبه ، ففي الثوب لا بد فيها من العصر وفي
غيره يكفي فيه الصب ، فيرجع الحال أن يقال إن الغسل حقيقة في صب الماء مع
الانفصال وهو في كل شئ بحسبه .
ويرد عليه حينئذ أن الغسل في أعضاء الوضوء غسل قطعا ولا يشترط فيه
الانفصال . ويجاب بأنه مشترك لفظي بين هذين المعنيين أو يقال بأنه حقيقة في
قدر مشترك بين الغسلين وهو النزاهة والتنظيف .
ونقل في " المنتهى ( 1 ) " عن ابن سيرين وأحد قولي الشافعي الطهارة بدون
العصر .
هذا ، وفي " الذكرى ( 2 ) والبيان ( 3 ) واللمعة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) " وظاهر " الموجز ( 6 )
وشرحه ( 7 ) " أن ذلك إنما هو إذا غسل في الراكد القليل دون الكر والجاري . وفي
" التذكرة ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) والدروس ( 10 ) والروض ( 11 ) والمسالك ( 12 ) " الاقتصار
على ذكر الكثير . ولا ريب أن مرادهم ما لا ينفعل بالملاقاة .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 176 س 7 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في حكم النجاسات ص 15 س 17 .
( 3 ) البيان : الطهارة فيما يجب إزالة النجاسة عنه ص 40 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : الطهارة في كيفية تطهير المتنجس ص 3 .
( 5 ) جامع المقاصد : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 173 .
( 6 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : الطهارة في إزالة النجاسات ص 60 .
( 7 ) كشف الالتباس : الطهارة ص 72 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 81 .
( 9 ) نهاية الإحكام : الطهارة في إزالة النجاسات ج 1 ص 279 .
( 10 ) الدروس الشرعية : الطهارة في المطهرات درس 19 ج 1 ص 124 - 125 .
( 11 ) روض الجنان : الطهارة في النجاسات ص 167 س 7 .
( 12 ) مسالك الأفهام : الطهارة في النجاسات ج 1 ص 126 - 127 .