شرح
القليل وسيأتي تمام الكلام إن شاء الله تعالى .وذهب الشهيد الثاني ( 1 ) وجماعة ( 2 ) من المتأخرين إلى اشتراط التعدد التحقيقي
الحاصل بالفصل ولا يكفي التقديري . ونقله في " المدارك ( 3 ) والدلائل " عن أبي
علي . وفيهما أيضا : أنه ظاهر عبارات الأصحاب . وذهب جماعة إلى الاكتفاء
بالتقديري منهم الشهيد في " الذكرى ( 4 ) " والمحقق ( 5 ) حيث قال : بلزوم التعدد في
الجاري واكتفى بتعاقب الجريان ، وكذا المصنف في " المنتهى ( 6 ) " حيث قال : بالتعدد
في الجاري والكثير واكتفى بالجريان في الجاري والخضخضة في الكثير الراكد
بحيث يصل إلى محل النجاسة ماءان لا ماء واحد .
واستحسن في " الدلائل " الاكتفاء بالفصل التقديري حيث لا يجب العصر .
قال : والمراد إيصال الماء بقدر الغسلتين كما في " الذكرى ( 7 ) " ولو كان بقدر
الغسلتين والقطع كما صرح به بعض الأصحاب ( 8 ) لكان أحسن .
وفي " شرح الأستاذ ( 9 ) " : نعم يمكن أن يكون مع الاتصال والامتداد الزائد
الكثير يصدق عرفا تعدد الغسل ولا بد من التأمل إنتهى .
هامش
( 1 ) روض الجنان : الطهارة في النجاسات ص 167 س 7 .
( 2 ) كفاية الأحكام : الطهارة أحكام النجاسات ص 13 ، والحدائق الناضرة : الطهارة فيما تزال به
النجاسات ج 5 ص 361 ، ومصابيح الظلام : الطهارة في أحكام التخلي ج 1 ص 244 وفي
النجاسات ص 462 ( مخطوط ) .
( 3 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تطهير المتنجسات ج 2 ص 339 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في حكم النجاسات ص 15 س 19 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الولوغ ج 1 ص 460 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام الأواني ج 1 ص 189 س 15 وص 191 س 5 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : الصلاة النجاسات ص 15 س 19 .
( 8 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تطهير المتنجسات ج 2 ص 339 .
( 9 ) مصابيح الظلام : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 462 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .