أما الحكمية كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسل مرة .
شرح
والدلائل والذخيرة ( 1 ) " الاكتفاء بالمرة في غير البول ومنع أولوية غير البول ، كيف
وقد عفي عن الدم في بعض الصور ولم يعف عنه .وفي " المعتبر ( 2 ) " بعد التردد في غير البول أن الأشبه أنه يكفي المرة ، بل في
" الذكرى ( 3 ) " في أول البحث أنه يكفي الغسل حينئذ مرة في غير الإناء . وقد علمت
أن جماعة قالوا : بالاكتفاء بالمرة مطلقا .
وفي " الذخيرة ( 4 ) " أن ما ثبتت نجاسته بالأمر بالغسل يكفي فيه المرة لتحقق
الاسم وما ثبتت بالإجماع فيحتمل استصحاب حكم النجاسة حتى يحصل اليقين
بالتعدد ، ثم استضعف الاستصحاب ، ثم قال : ويحتمل نفي الزائد بالأصل .
[ التغسيل من النجاسات الحكمية ]
قوله قدس سره : * ( وأما الحكمية كالبول اليابس في الثوب
فيكفي غسله مرة ) * وفي " نهاية الإحكام ( 5 ) " وكالخمر والماء النجس إذا لم
يوجد له رائحة ولا أثر . والمراد إذا يبسا .
ثم إن فسرنا عبارته بأن المراد المرتين إحداهما لإزالة العين والثانية للنقاء
والعين هنا زائلة فلم يبق إلا غسلة النقاء ، يكون المصنف قائلا بأن الواجب
غسلة بعد الإزالة ولا تكفي غسلة الإزالة . ويمكن أن يريد أن العينية لا ضبط لها ،
لأنها تدور مدار الإزالة وربما توقفت على عدة غسلات بخلاف الحكمية فإن
الغسلة الواحدة كافية ، فلا يكون مذهبه هنا وفي النهاية إلا لزوم غسلة بها الإزالة
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : الطهارة في النجاسات ص 163 .
( 2 ) المعتبر : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 435 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في حكم النجاسات ص 15 س 3 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : الطهارة في النجاسات ص 163 س 21 .
( 5 ) نهاية الإحكام : الطهارة في إزالة النجاسات ج 1 ص 277 .