شرح
بقي اللون منفردا فإن سهل زواله وجب وإن عسر كدم الحيض لم يجب .
ويمكن تنزيل جميع هذه العبارات على أن سرعة الزوال قرينة بقاء
العين . وقد تقدم نقل ما قيل : من أن الأعراض لا تبقى مجردة عن الجواهر وردهم
عليه .
هذا ، وفي " جامع المقاصد ( 1 ) والدلائل " أن اسم العينية تطلق على ثلاثة معاني :
أحدها : ما تتعدى نجاسته مع الرطوبة وهو الخبث ويقابلها الحكمية التي تتوقف
على النية . ثانيها : ما كان عينا محسوسا كالدم والبول قبل الجفاف ويقابلها الحكمية
كالبول الجاف . ثالثها : ما كان عينا غير قابلة للتطهير كالكلب ويقابلها الحكمية ،
والمراد هنا أوسطها بقرينة المقابلة .
وعبارة المصنف هنا كعبارة " النهاية " وظاهرها عدم مدخلية العدد في
التطهير وإنما المدار فيه على زوال العين إلا ما سيجئ من حكم الآنية . ويكون
الحكم في البول وغيره متساويا كما قربه في " المنتهى ( 2 ) " . وفي " البيان ( 3 ) " ولا يجب
التعدد إلا في إناء الولوغ واستحب التثنية والتثليث في غير ما فيه العدد من الإناء
وفي " الإرشاد ( 4 ) " إطلاق الغسل من دون قيد العدد . وفي " الغنية ( 5 ) " أن الطهارة
عبارة عن إزالة النجاسة عن البدن والثياب بما تبين أنها تزول به شرعا ولا يكفي
مطلق الزوال . وفي " المبسوط ( 6 ) " خص العدد بالولوغ . وفي " جمل ( 7 ) السيد ونهاية ( 8 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 172 - 173 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 175 س 18 .
( 3 ) البيان : كتاب الطهارة فيما يجب إزالة النجاسة عنها ص 40 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 240 في الخاتمة .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 488 س 26 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب حكم الأواني والأوعية والظروف . . . ج 1 ص 14 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : كتاب الطهارة في أحكام المياه
ج 3 ص 23 .
( 8 ) النهاية : كتاب الطهارة ب 10 في تطهير الثياب . . . ج 1 ص 268 .