الثالث : الحوالة في الدلو على المعتاد
شرح
عرفت ما في " البيان " من تخصيص الرضيع بابن المسلم .
ونص الحلي ( 1 ) على مساواة بول الكافر لبول المسلم وبعضهم ( 2 ) احتمل الفرق
لتضاعف النجاسة .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والحوالة في الدلو على المعتاد ) * .
قال الشهيد الثاني ( 3 ) : لو لم يعتد في البلد على مثلها دلو اعتبر الأقرب من البلاد
إليه فالأقرب .
وقال بعضهم ( 4 ) : اعتبر الأغلب على مثلها في البلاد .
وفي " الشرح " وقد يحتمل الاكتفاء في كل بئر بأصغر دلو اعتيدت على أصغر
بئر بطريق أولى ، لأنه إذا اكتفي بهما في الصغيرة القليلة الماء ففي الغزيرة أولى .
وأورد على الأولوية بأنه ربما كان للقليلة خصوصية باعتبار قلة الماء فيتجدد
النبع بخلاف الغزيرة وبأن احتمال التعبد قائم ( 5 ) .
وفي " جامع المقاصد " قيل : إن المراد بالدلو الهجرية ووزنها ثلاثون رطلا ،
واختاره - وعن القاضي ( 6 ) نسبته إلى قوم - وقيل : أربعون ( 7 ) .
ويظهر من " الروضة ( 8 ) " أن المدار أولا على معتاد شخص البئر إن استقرت
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 78 .
( 2 ) نقل هذا القول بعنوان بعض المتأخرين في الذخيرة ص 133 س 42 ومشارق الشموس
ص 230 وفي كشف اللثام ج 1 ص 40 س 37 بعنوان بعضهم كما في الشرح ولم يصرح في
هذه الكتب ولا في غيرها باسم قائله .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في ماء البئر ج 1 ص 19 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في تطهير مياه الآبار ج 1 ص 40 و 41 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في تطهير مياه الآبار ج 1 ص 40 و 41 .
( 6 ) المهذب : كتاب الطهارة في مياه الآبار ج 1 ص 23 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة تطهير المياه النجسة ج 1 ص 146 .
( 8 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في كيفية تطهير البئر ج 1 ص 261 .