شرح
وأورد ( 1 ) عليه أن في الرواية النهي عن الإفساد وهو موقوف على صحة الغسل
ليكون الماء مستعملا .
وقال في " الذخيرة ( 2 ) " قد يقال : يصح الغسل إن أوقعه بالارتماس ومع الترتيب
يصح ما قبل وصول مائه إلى البئر . قال : وفيه نظر ، لتعلق الحكم فيه على الاغتسال
وهو لا يحصل إلا بالتمام .
وفي " الروض ( 3 ) والروضة ( 4 ) والمسالك ( 5 ) " التزام النجاسة ، قال : ولا بعد فيه بعد
ورود النص وانفعال البئر بما لا ينفعل غيره به .
وأورد عليه : أن النص غير دال على النجاسة ، لأن النهي أعم منها ، وحديث
منصور : " لا تفسد على القوم ماءهم ( 6 ) " يحتمل أنه لثوران القذورات ( 7 ) ، إلى غير
ذلك مما أوردوا ( 8 ) عليه .
وعلى ( وعن خ ل ) الشيخ في " التهذيب ( 9 ) " وأبي يعلى ( 10 ) بأن الحكم على
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في البئر ص 135 س 35 و 40 ومجمع الفائدة والبرهان :
كتاب الطهارة في المياه ج 1 ص 275 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة ص 135 س 43 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في ماء البئر ص 153 - 154 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في كيفية تطهير البئر ج 1 ص 270 .
( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في ماء البئر ج 1 ص 18 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الماء المطلق ح 22 ج 1 ص 130 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في منزوحات البئر ج 1 ص 89 - 90 وذخيرة المعاد :
كتاب الطهارة في ماء البئر ص 135 س 32 .
( 8 ) نفس المصدر السابق .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ب 11 تطهير المياه من النجاسة ح 694 و 695 ج 1 ص 240 و 241 .
( 10 ) لم نعثر على ما حكاه عنه الشارح في مراسمه ولعله في غير هذا الكتاب مع أن الذي في
مراسمه هو الحكم بالنجاسة لا بالتعبد بالنزح كما حكاه عنه الشارح . راجع المراسم ص 34 .
ثم إن الظاهر أن الأصح في عبارة المتن هو : وعن الشيخ وأبي يعلى ، لأنه إن كانت العبارة :
وعن الشيخ ، فمفادها أن الإيراد واقع عليه بأن الحكم بالتعبد والحال أن الشيخ نفسه اختار
الحكم بالتعبد في الاستبصار والتهذيب .