شرح
وفي " المعالم ( 1 ) " التحقيق اعتبار الحيثية في الجميع ، كما أشرنا إليه في مسألة موت
الإنسان . واللازم من ذلك عدم الاكتفاء بالمقدر لحيثية مع مصاحبة أقوى ، لما
سيأتي من عدم تداخل المنزوحات عند تعدد أسبابها . ولا ريب أن ملاقاة النجاسة
لنجاسة أخرى على وجه تؤثر توجب لها قوة واعتبارا زائدا على حقيقتها .
والدليل الدال على نزح مقدار مخصوص لها غير متناول لما سواها ، فكيف يكون
كافيا عن الجميع بتقدير الاجتماع ، انتهى .
قال الأستاذ ( 2 ) : ولا يخفى ما في ذلك كله ، إذ الإطلاقات حاكمة والشك في
الإطلاق غير موجه .
ويمكن أن يقال بالفرق بين ما إذا كانت جزء - كالدم والمني - فيجتمع فيه
النجاستان ، وبين ما إذا لم يكن كذلك - كالعذرة مثلا - فإنها بمنزلة نجاسة خارجية
أصابت أخرى والتأثير على خلاف الأصل وإنما ثبت بالطاهر .
وجعل في " الذكرى ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والروضة ( 5 ) والدلائل " بول المرأة
والخنثى مما لا نص فيه . وفي " المعتبر ( 6 ) " لزوم الثلاثين في المرأة والصبية عملا
برواية كردويه . وفي " الروضة ( 7 ) " ولو قيل فيما لا نص فيه بنزح ثلاثين أو أربعين
وجب في بول الخنثى أكثر الأمرين منه ومن بول الرجل مع احتمال الاجتزاء
بالأقل للأصل . وفي " الروض ( 8 ) " أن في الخنثى أكثر الأمرين من المقدر وحكم
ما لا نص فيه . ونسبه إلى بعض الأصحاب . وفي " جامع المقاصد ( 9 ) " لو قيل به كان
هامش
( 1 ) معالم الدين : كتاب الطهارة تطهير البئر ( مخطوط مكتبة المرعشي رقم 4585 ) .
( 2 ) لم نعثر عليه في كتابيه المصابيح وحاشية المدارك .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام ماء البئر ص 11 س 26 - 27 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في تطهير المياه النجسة ج 1 ص 142 .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في كيفية تطهير البئر ج 1 ص 264 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 68 .
( 7 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في كيفية تطهير البئر ج 1 ص 264 - 265 .
( 8 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في ماء البئر وطهارته ص 150 س 22 - 24 .
( 9 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في تطهير المياه النجسة ج 1 ص 142 .