الثالث : لو تغير المطلق بطول لبثه لم يخرج عن الطهورية ما لم
يسلبه التغير الإطلاق
شرح
المزج ، وهذا إن تم قوي كلام الشيخ ، لكن الذي يفهم من الشيخ والمصنف وسائر
الأصحاب أن النزاع إنما هو في وجوب التيمم خاصة وكأن وجوب الوضوء بعده
لا نزاع فيه كما صرح بذلك في " مجمع الفوائد " على أن في آخر كلام " الإيضاح ( 1 ) "
ما يشير إلى ذلك . ويحقق ذلك أنه في " الدلائل " نقل اتفاق الكل على أنه لا
يجوز التيمم بعد المزج وبقاء الاسم ، انتهى .
وقد اتفق الأصحاب ( 2 ) على أنه يجوز استعمال الجميع وخالف بعض العامة ( 3 )
حيث أوجبوا إبقاء قدر المضاف .[ في الماء المتغير بطول اللبث ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو تغير المطلق بطول لبثه لم
يخرج عن الطهورية ) * لكنه يكره الوضوء به إذا وجد غيره بإجماع العلماء إلا
ابن سيرين فإنه منع منه كما في " التذكرة ( 4 ) " وفيها : وإذا سلب الإطلاق لم يكن
مطهرا .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة ج 1 ص 18 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 7 السطر الأخير ومنتهى المطلب : ج 1 ص 23 .
( 3 ) المجموع ج 1 ص 99 ونسبه في الشرح إلى أبي علي الطبري ، ثم قال ضابطا قوله إن الماء
إن كان قدرا يكفي للطهارة صحت سواء استعمل الجميع أو بقي قدر المائع وإن كان لا يكفيها
إلا بالمائع وجب أن يبقى قدر المائع .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة الماء المطلق ج 1 ص 16 .