تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
يشير بذلك إلى والده فإنه قال : إن كلام الشيخ متناف ( 1 ) . وتبعه على ذلك صاحب " الروض " ، قالا : لأنه متى جاز الوضوء ووجب بعد المزج وجب المزج والملازمة ظاهرة ( 2 ) . وأجاب عن ذلك في " الإيضاح " بأن وجوب الوضوء مشروط بوجود الماء والتمكن منه ومطلق بالنسبة إلى تحصيل الماء واستعماله فلا يجب إيجاد الماء ، لعدم وجوب شرط الواجب المشروط ويجب الوضوء به مع حصوله ( 3 ) . وفي " الدلائل " أطبق المتأخرون على فساد هذا الجواب . انتهى . قلت : لأنهم أوردوا عليه أن الشرط إن كان وجود الماء في نفسه فهو موجود دائما أو عند المكلف وهو باطل وإلا لم يجب الطلب والتحصيل . قال الفاضل ( 4 ) : ويمكن دفعه بأن الواجب هو التحصيل بمعنى الوصول إلى الماء لا إيجاده ، فالطهارة بالنسبة إلى الإيجاد مشروط . انتهى . ولعله إلى ذلك أشار في الإيضاح . وفيه منع ظاهر ، لأن الظاهر والأصل في الأوامر الإطلاق في الواقع وفرق السيد ( 5 ) بين المطلق في الظاهر والمطلق في الواقع لا نقول به كما قرر في فنه . هذا ، وقد قال بعض الناس : بعد تسليم وجوب الإيجاد نقول إنه لا إيجاد هنا بل تحصيل اشتباه في الحس . ورد : بأن المراد تحصيل ما يطلق عليه اسم الماء ويكفي فيه تحصيل الاشتباه في الحس ( 6 ) . هذا ، ويفهم من أول كلام " الإيضاح " أن الشيخ لا يوجب الطهارة بعد
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الطهارة في تتميم ماء المطلق بالمضاف ج 1 ص 240 . ( 2 ) روض الجنان : كتاب الطهارة ص 133 س 26 والمختلف : كتاب الطهارة في تتميم الماء المطلق بالمضاف ج 1 ص 240 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة في المياه ج 1 ص 18 . ( 4 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة ج 1 ص 32 . ( 5 ) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة حسب ما تفحصناها ولا في غيرها من كتب الأصول . ( 6 ) نقله كشف اللثام : كتاب الطهارة ج 1 ص 32 .
مفتاح الكرامة — صفحة 358 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي