تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الثاني : لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم عليه صح الوضوء به
شرح
نجس لا محالة فلا يطهر بالمضاف والمطلق لم يصل إليه . وفي " الدلائل " رد على الكركي ما قاله من الاستدلال وتحرير محل النزاع واختار الطهارة - كما عرفت - مستندا إلى أن المطلق والمضاف كل منهما كاسر ومنكسر فيحدث من الكسر والانكسار مضاف طاهر ، فالمضاف منكسر بالطهارة والمطلق منكسر بزوال الاسم . انتهى ، فتأمل فيه . لكن يظهر من إطلاقاتهم أن المسألة مفروضة في الأعم كما فرضه المصنف وصرح به الفاضل ( 1 ) في شرحه قال : ولا فرق عند المصنف بين إيراد المطلق على المضاف وعكسه ، كما ينص عليه ما سيذكره في تطهير المضاف وإن كانت الطهارة إذا ورد المطلق على المضاف أضعف لما سيأتي . انتهى . وقد استند فيما سيأتي إلى ما استند إليه الكركي من قوله : إن موضع المضاف النجس نجس " الخ " . ومن لحظ عبارة " الروضة ( 2 ) " في المقام حيث رضي بمذهب المشهور ورد على الشيخ ( رحمه الله ) بما هو بمعزل عن كلامه عرف أنه لم يعرف مذهب الشيخ . وتنقيح البحث أن يقال : استصحابان تعارضا فتساقطا فرجعنا إلى الأصل الأصيل وهو الطهارة ، مضافا إلى أنه ليس في الأخبار إلا تغيره بالنجاسة لا بالمتنجس ، فإن أمكن الفصل كما في الدهن والزيت والشيرج مما لا يشيع الماء في جميع أجزائه يعمل بالأصلين ، فإذا أخذنا الزيت عن وجه الماء كان باقيا على نجاسته والماء على طهارته ، وما كان نحو الدبس فحكمه ما عرفت . وهو محل النزاع في المقام .[ في وجوب تتميم الماء المطلق بالمضاف ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو لم يكفه من المطلق للطهارة فتمم
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة / الفرع الأول من المضاف ج 1 ص 31 سطر ما قبل الأخير . ( 2 ) الروضة : كتاب الأطعمة والأشربة ج 7 ص 331 - 333 . وليس في عبارة الروضة رد على الشيخ ولا إيماء بالرد عليه فراجع عبارته في الأطعمة والأشربة .
مفتاح الكرامة — صفحة 355 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي