الثاني : لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمم بالمضاف الطاهر وبقي
الاسم عليه صح الوضوء به
شرح
نجس لا محالة فلا يطهر بالمضاف والمطلق لم يصل إليه .
وفي " الدلائل " رد على الكركي ما قاله من الاستدلال وتحرير محل النزاع
واختار الطهارة - كما عرفت - مستندا إلى أن المطلق والمضاف كل منهما كاسر
ومنكسر فيحدث من الكسر والانكسار مضاف طاهر ، فالمضاف منكسر بالطهارة
والمطلق منكسر بزوال الاسم . انتهى ، فتأمل فيه . لكن يظهر من إطلاقاتهم أن
المسألة مفروضة في الأعم كما فرضه المصنف وصرح به الفاضل ( 1 ) في شرحه قال :
ولا فرق عند المصنف بين إيراد المطلق على المضاف وعكسه ، كما ينص عليه
ما سيذكره في تطهير المضاف وإن كانت الطهارة إذا ورد المطلق على المضاف
أضعف لما سيأتي . انتهى . وقد استند فيما سيأتي إلى ما استند إليه الكركي من قوله :
إن موضع المضاف النجس نجس " الخ " .
ومن لحظ عبارة " الروضة ( 2 ) " في المقام حيث رضي بمذهب المشهور ورد
على الشيخ ( رحمه الله ) بما هو بمعزل عن كلامه عرف أنه لم يعرف مذهب الشيخ .
وتنقيح البحث أن يقال : استصحابان تعارضا فتساقطا فرجعنا إلى الأصل
الأصيل وهو الطهارة ، مضافا إلى أنه ليس في الأخبار إلا تغيره بالنجاسة لا
بالمتنجس ، فإن أمكن الفصل كما في الدهن والزيت والشيرج مما لا يشيع الماء
في جميع أجزائه يعمل بالأصلين ، فإذا أخذنا الزيت عن وجه الماء كان باقيا على
نجاسته والماء على طهارته ، وما كان نحو الدبس فحكمه ما عرفت . وهو محل
النزاع في المقام .[ في وجوب تتميم الماء المطلق بالمضاف ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لو لم يكفه من المطلق للطهارة فتمم
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة / الفرع الأول من المضاف ج 1 ص 31 سطر ما قبل الأخير .
( 2 ) الروضة : كتاب الأطعمة والأشربة ج 7 ص 331 - 333 . وليس في عبارة الروضة رد على
الشيخ ولا إيماء بالرد عليه فراجع عبارته في الأطعمة والأشربة .