شرح
ظاهرها - كما فهم منها بعض المحشين ( 1 ) - أن الماء القليل لا ينجس بتغيره
بالمتنجس ولم أر من تنبه له قبله ، والظهور لا يكاد ينكر .
وذهب إلى الحكم بالنجاسة في " المبسوط ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) والدروس ( 4 )
والبيان ( 5 ) ومجمع الفوائد وشرح الفاضل ( 6 ) " .
وعليه الأستاذ ( 7 ) أدام الله حراسته استصحابا للنجاسة ولأن طهارة النجس
متوقفة على شيوع الطاهر في جميع الأجزاء وهو غير معلوم ، على أن الشيوع
يفصل أجزاء المطلق بعضها عن بعض فيزول وصف الكثرة فينجس بالملاقاة .
وفيه : إن الشيوع في مثل العسل واللبن معلوم وزوال وصف الكثرة إنما كان
بعد الملاقاة فكيف يصح لهم أن يقولوا فينجس بالملاقاة ؟
فالشيخ في " المبسوط ( 8 ) " يشترط في طهره أمورا ثلاثة : بقاء المطلق على
إطلاقه مع زيادته عن الكر وعدم تغيره بشئ من أوصاف المضاف وزوال
أوصاف المضاف لتزول التسمية بالمضاف التي هي متعلق النجاسة . والمشهور
يشترطون شرطين : الأول : بقاء المطلق على إطلاقه وإن تغير بعض أوصافه ببعض
أوصاف المضاف . والثاني : صيرورة المضاف مطلقا .
قال الكركي ( 9 ) أيضا : وينبغي أن يعلم أن موضع النزاع فيما إذا ألقي المضاف
في المطلق ، فلو انعكس الفرض حكم بالنجاسة قطعا ، لأن موضع المضاف النجس
هامش
( 1 ) الحواشي على شرح اللمعة ( لآقا جمال ) ص 10 س 9 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة - المياه وأحكامها ج 1 ص 5 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 236 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في المضاف ج 1 ص 122 .
( 5 ) البيان : ص 46 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة / الفرع الأول من المضاف ج 1 ص 31 .
( 7 ) حاشية المدارك : ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14375 ) كتاب الطهارة الماء المضاف
ص 41 س 14 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الطهارة ج 1 ص 5 .
( 9 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة الماء المضاف ج 1 ص 125 .