شرح
لانقطاع الجريان ، إذ الظاهر أن مراده الجريان من السماء لتلتئم العبارة .
هذا ، وظاهر إطلاق الأكثر ( 1 ) عدم الاشتراط كما هو صريح " المنتهى ( 2 ) ومجمع
الفوائد " وظاهر اختيار " المعتبر ( 3 ) وشرح الموجز ( 4 ) " وفي " الروض " هو مذهب أكثر
الأصحاب . وفي موضع آخر خصه الشيخ * بالجريان وعممه باقي الأصحاب ( 5 ) .
هذا ، وفي " الذخيرة ( 6 ) " الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو أصاب حال تقاطره
متنجسا غير الماء طهر مطلقا . وفي " المعالم ( 7 ) " تبعا لشيخه في " المجمع " قيد
الحكم بكون الماء أكثر من النجاسة . واتفقوا على أنه لو جرى على الماء
المتنجس وامتزج به طهر وكذا مع عدم الجريان على الأشهر ، كذا ذكر الأستاذ ( 8 )
* - يرد على الشيخ ( رحمه الله ) أنه لو لم يعصم حين الإصابة لم ينفع الجريان ويلزم
أن لا تطهر أكثر الأراضي كالرملية والتي ليس فيها انحدار . وأما الروايات التي
استدل بها الشيخ فالأقوى تنزيلها على أنه لا بد من حصول مطر مؤثر في
الأرض ، لأن مجرد البلل الشبيه بالمسح لا يؤثر . والمراد بقولهم ( عليهم السلام ) : إذا جرى
جري المطر ولو على غير السطح ، كناية عن الغلبة في الجملة . ( منه طاب ثراه ) .
هامش
( 1 ) منهم الكركي في جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 112 والقاضي
في المهذب : كتاب الطهارة في ماء المطر ج 1 ص 26 والمقداد في التنقيح الرائع : كتاب
الطهارة في ماء الغيث ج 1 ص 39 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 29 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ماء الغيث ج 1 ص 42 .
( 4 ) كشف الالتباس : كتاب الطهارة في ماء الغيث ص 8 س 17 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في ماء الغيث ص 139 س 2 وص 138 س 26 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في ماء الغيث ص 121 س 33 .
( 7 ) المعالم : كتاب الطهارة في ماء الغيث ( مخطوط مكتبة المرعشي ( رحمه الله ) رقم 4585 ) .
( 8 ) لم نجده في مصابيح الظلام ص 102 ( مخطوط ) إلا قوله : وأما ماء الغيث فحال تقاطره
حكمه حكم الجاري على المشهور بين الأصحاب وقال في حاشيته على المدارك ص 99
( مخطوط ) أيضا : ثم إنه نقل عدم الخلاف في أن ماء المطر لا ينفعل بالملاقاة ، وأما ما حكاه
عنه الشارح فلم نعثر عليه .