يلق كذب ، وقرئ ( إذ تلقونه بألسنتكم )
أي تسرعون الكذب من قولهم جاءت الإبل
تلق ، والأولق من فيه جنون وهوج
ورجل مألوق ومؤلق وناقة ولقى سريعة ،
والوليقة طعام يتخذ من السمن ، والولق أخف
الطعن .
وهب : الهبة أن تجعل ملكك لغيرك
بغير عوض ، يقال وهبته هبة وموهبة وموهبا ،
قال تعالى : ( ووهبنا له إسحق - الحمد لله
الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق -
إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا )
فنسب الملك إلى نفسه الهبة لما كان سببا
في إيصاله إليها ، وقد قرئ ( ليهب لك ) فنسب
إلى الله تعالى فهذا على الحقيقة والأول على
التوسع . وقال تعالى : ( فوهب لي ربى حكما -
ووهبنا لداود سليمان - ووهبنا له أهله -
ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا - فهب
لي من لدنك وليا يرثني - ربنا هب لنا من
أزواجنا وذرياتنا قرة أعين - هب لنا من
لدنك رحمة - هب لي ملكا لا ينبغي لأحد
من بعدي ) ويوصف الله تعالى بالواهب
والوهاب بمعنى أنه يعطى كلا على استحقاقه ،
وقوله ( إن وهبت نفسها ) والاتهاب قبول
الهبة ، وفى الحديث " لقد هممت أن لا أتهب
إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي " .
وهج : الوهج حصول الضوء والحر من
النار ، والوهجان كذلك وقوله ( وجعلنا سراجا
وهاجا ) أي مضيئا وقد وهجت النار توهج
ووهج يهج ، ويوهج وتوهج الجوهر
تلألأ .
ولى : الولاء والتوالي أن يحصل شيئان
فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما ،
ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ومن
حيث النسبة ومن حيث الدين ومن حيث
الصداقة والنصرة والاعتقاد ، والولاية النصرة ،
والولاية تولى الامر ، وقيل الولاية والولاية .
نحو الدلالة والدلالة ، وحقيقته تولى الامر .
والولي والمولى يستعملان في ذلك كل واحد
منهما يقال في معنى الفاعل أي الموالى ، وفى معنى
المفعول أي الموالى ، يقال للمؤمن هو ولى الله
عز وجل ولم يرد مولاه ، وقد يقال : الله تعالى
ولى المؤمنين ومولاهم ، فمن الأول قال الله
تعالى : ( الله ولى الذين آمنوا - إن وليي
الله - والله ولى المؤمنين - ذلك بأن الله
مولى الذين آمنوا - نعم المولى ونعم النصير -
واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى )
قال عز وجل : ( قل يا أيها الذين هادوا إن
زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس -
وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه - ثم
ردوا إلى الله مولاهم الحق ) والوالي الذي
في قوله ( وما لهم من دونه من وال ) بمعنى الولي
ونفى الله تعالى الولاية بين المؤمنين والكافرين
المفردات في غريب القرآن — صفحة 533
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٣٣