تقدم لكن موالاتهم ليستولي هو تعالى بهم وقوله
( ومن يضلل الله فلن تجد له وليا ) والولي المطر
الذي يلي الوسمي ، والمولى يقال للمعتق والمعتق
والحليف وابن العم والجار وكل من ولى أمر
الاخر فهو وليه ، ويقال فلان أولى بكذا أي
أحرى ، قال تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم - إن أولى الناس بإبراهيم للذين
اتبعوه - فالله أولى بهما - وأولوا الأرحام بعضهم
أولى ببعض ) وقيل : ( أولى لك فأولى ) من
هذا ، معناه العقاب أولى لك وبك ، وقيل هذا
فعل المتعدى بمعنى القرب ، وقيل معناه انزجر .
ويقال ولى الشئ الشئ وأوليت الشئ شيئا آخر
أي جعلته يليه ، والولاء في العتق هو ما يورث
به ونهى عن بيع الولاء وعن هبته ، والموالاة
بين الشيئين المتابعة .
وهن : الوهن ضعف من حيث الخلق أو
الخلق ( قال رب إني وهن العظم منى - فما
وهنوا لما أصابهم - وهنا على وهن ) أي كلما
عظم في بطنها زادها ضعفا على ضعف :
( ولا تهنوا في ابتغاء القوم - ولا تهنوا
ولا تحزنوا - ذلكم وأن الله موهن كيد
الكافرين ) .
وهى : الوهى شق في الأديم والثوب
ونحوهما ومنه يقال وهت عزالى السحاب بمائها ،
قال : ( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية )
وكل شئ استرخى رباطه فقد وهي .
وي : وي كلمة تذكر للتحسر والتندم
والتعجب ، تقول وي لعبد الله ، قال تعالى :
( ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء -
ويكأنه لا يفلح الكافرون ) وقيل وي
لزيد ، وقيل ويك كان ويلك فحذف
منه اللام .
ويل : قال الأصمعي : ويل قبح ، وقد
يستعمل على التحسر ، وويس استصغار ، وويح
ترحم . ومن قال ويل واد في جهنم فإنه لم يرد أن
ويلا في اللغة هو موضوع لهذا ، وإنما أراد من
قال الله تعالى ذلك فيه فقد استحق مقرا من
النار وثبت ذلك له : ( فويل لهم مما كتبت
أيديهم وويل لهم مما يكسبون - وويل
للكافرين - ويل لكل أفاك أثيم - فويل
للذين كفروا - فويل للذين ظلموا - ويل
للمطففين - ويل لكل همزة - يا ويلنا من
بعثنا - يا ويلنا إنا كنا ظالمين - يا ويلنا إنا
كنا طاغين ) .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 535
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٣٥