تخصص بالمرئ لموافقة الطبع ، قال ( فكلوه
هنيئا مريئا ) .
مري : المرية التردد في الامر وهو أخص
من الشك ، قال ( ولا يزال الذين كفروا
في مرية منه - فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء -
فلا تكن في مرية من لقائه - ألا إنهم في
مرية من لقاء ربهم ) والامتراء والمماراة المحاجة
فيما فيه مرية ، قال تعالى : ( قول الحق الذي
فيه يمترون - بما كانوا فيه يمترون -
أفتمارونه على ما يرى - فلا تمار فيهم إلا
مراء ظاهرا ) وأصله من مريت الناقة إذا مسحت
ضرعها للحلب .
مريم : مريم اسم أعجمي ، أسم أم عيسى
عليه السلام .
مزن : المزن السحاب المضئ والقطعة منه
مزنة ، قال ( أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن
المنزلون ) ويقال للهلال الذي يظهر من خلال
السحاب ابن مزنة ، وفلان يتمزن أي يتسخى
ويتشبه بالمزن ، ومزنت فلانا شبهته بالمزن ،
وقيل المازن بيض النمل .
مزج : مزج الشراب خلطه والمزاج
ما يمزج به ، قال تعالى : ( مزاجها كافورا -
ومزاجه من تسنيم - مزاجها زنجبيلا ) .
مسس : المس كاللمس لكن اللمس
قد يقال لطلب الشئ ، وإن لم يوجد كما
قال الشاعر :
* وألمسه فلا أجده *
والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس
وكنى به عن النكاح ، فقيل مسها وماسها ،
قال ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن )
وقال ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم
تمسوهن ) وقرئ ( ما لم تماسوهن ) وقال
( أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر )
والمسيس كناية عن النكاح ، وكنى بالمس
عن الجنون ، قال ( كالذي يتخبطه الشيطان
من المس ) والمس يقال في كل ما ينال الانسان
من أذى نحو قوله ( وقالوا لن تمسنا النار -
مستهم البأساء والضراء - ذوقوا مس سقر -
مسني الضر - مسني الشيطان - مستهم إذا لهم
مكر في آياتنا - وإذا مسكم الضر ) .
مسح : المسح إمرار اليد على الشئ وإزالة
الأثر عنه ، وقد يستعمل في كل واحد منهما
يقال مسحت يدي بالمنديل ، وقيل للدرهم
الأطلس مسيح وللمكان الأملس أمسح ،
ومسح الأرض ذرعها وعبر عن السير بالمسح
كما عبر عنه بالذرع ، فقيل مسح البعير المفازة
وذرعها ، والمسح في تعارف الشرع إمرار الماء
على الأعضاء ، يقال مسحت للصلاة وتمسحت ،
قال ( وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ) ومسحته
بالسيف كناية عن الضرب كما يقال مسست ،
قال ( فطفق مسحا بالسوق ) وقيل سمى الدجال
مسيحا لأنه ممسوح أحد شقي وجهه وهو أنه
المفردات في غريب القرآن — صفحة 467
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٦٧