وقيل إن مطر يقال في الخير ، وأمطر في العذاب ،
قال : ( وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر
المنذرين - وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف
كان عاقبة المجرمين - وأمطرنا عليهم حجارة -
فأمطر علينا حجارة من السماء ) ومطر وتمطر
ذهب في الأرض ذهاب المطر ، وفرس متمطر
أي سريع كالمطر ، والمستمطر طالب المطر
والمكان الظاهر للمطر ويعبر به عن طالب الخير ،
قال الشاعر :
* فواد خطأ وواد مطر *
مطى : قال تعالى ، ( ثم ذهب إلى أهله
يتمطى ) أي يمد مطاه أي ظهره ، والمطية
ما يركب مطاه من البعير وقد امتطيته ركبت
مطاه ، والمطو الصاحب المعتمد عليه وتسميته
بذلك كتسميته بالظهر .
مع : مع يقتضى الاجتماع إما في المكان
نحو هما معا في الدار ، أو في الزمان نحو ولدا معا ،
أو في المعنى كالمتضايفين نحو الأخ والأب فإن
أحدهما صار أخا للآخر في حال ما صار الاخر
أخاه ، وإما في الشرف والرتبة نحو : هما معا في العلو ،
ويقتضي معنى النصرة وأن المضاف إليه لفظ مع
هو المنصور نحو قوله : ( لا تحزن إن الله معنا )
أي الذي مع يضاف إليه في قوله الله معنا هو منصور
أي ناصرنا ، وقوله : ( إن الله مع الذين اتقوا -
وهو معكم أينما كنتم - وإن الله مع
الصابرين - وإن الله مع المؤمنين ) وقوله عن
موسى : ( إن معي ربى ) ورجل إمعة من شأنه
أن يقول لكل واحد أنا معك . والمعمعة صوت
الحريق والشجعان في الحرب ، والمعمعان
شدة الحرب .
معز : قال تعالى : ( ومن المعز اثنين )
والمعيز جماعة المعز كما يقال ضئين لجماعة
الضأن ، ورجل ماعز معصوب الخلق والأمعز
والمعزاء المكان الغليظ ، واستمعز في
أمره : جد .
معن : ماء معين هو من قولهم : معن الماء
جرى فهو معين ، ومجاري الماء معنان ، وأمعن
الفرس تباعد في عدوه ، وأمعن بحقي ذهب ،
وفلان معن في حاجته وقيل ماء معين هو من
العين والميم زائدة فيه .
مقت : المقت البغض الشديد لمن تراه
تعاطى القبيح . يقال مقت مقاتة فهو مقيت
ومقته فهو مقيت وممقوت ، قال ( إنه كان
فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) وكان يسمى تزوج
الرجل امرأة أبيه نكاح المقت ، وأما المقيت
فمفعل من القوت وقد تقدم .
مكك : اشتقاق مكة من تمككت
العظم أخرجت مخه ، وأمتك الفصيل ما في
ضرع أمه وعبر عن الاستقصاء بالتمكك .
وروى أنه قال عليه الصلاة والسلام : " لا تمكوا
على غرمائكم " وتسميتها بذلك لأنها كانت
تمك من ظلم بها أي تدقه وتهلكه ، قال
المفردات في غريب القرآن — صفحة 470
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٧٠